17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ٢٨*
عبدالسلام بن عبدالقدوس:
من مشايخ الإباضية المتقدمين، عده الدرجيني ممن اشتملت عليه الخمسون الأولى من المئة الثانية، وجَعَله الراشدي من تلاميذ الإمام أبي عبيدة
(4)
(c)
(6)
(3)
الكبير في العراق، وأدرجه أبو يعقوب الوار جلاني ضمن أشياخ يروي عنهم الربيع بن حبيب ويروون عن جابر بن زيد لكنهم مجاهيل، وتعقبه الشماخي ونفى عنه ألجهالة، وأشار إليه في سيره وترحم عليه، وذكر أنه من شيوخ أهل الدعوة جاء في الطبقات: «دَخَلَ سَهْلُ بن صالح وعبد الله بن زريق الهداوي وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة، فقالوا: يا أبا عبيدة، ما تقول في غربة من الأرض وفيها رجل على دين عيسى عليه السلام، ولم تأثه رسالة محمد صلى الله عليه وسَلّم؟ قال: مُسْلِمُ ما لم تأته الحجة فيدفعها. فقالواله: فما ترى إن هو دعا رجلاً من المجوس إلى دينه فأجاب؟ قال: هو مسلم. فقالواله: انظر في هذا. قال: فما تقولون أنتم؟ قالوا: نقولُ الرجل مسلم والمستجيب كافر. فقال لهم الشيخ: ألستم تزعمون أن الرجل مسلم على دين الله وطاعته؟ قالوا: بلى. قال: فكيف يكون - ويحكم - الداعي إلى دين الله وطاعته مسلما ويكون المستجيب لدين الله وطاعته كافرا؟! قال: فرادوه الكلام، فغضب عليهم وبرى منهم
(9)
وقال: اخرجوا عني. فخرجوا عنه منكسرين، فأتوا حاجبا فقالوا له: أغثنا
(1) الدرجيني؛ طبقات المشايخ بالمغرب 7/ 1 (2) الراشدي؛ الإمام أبو عبيدة وفقهه. ص 229.
(3) لعله ذكر ذلك في رسالته في تراجم رجال مسند الإمام الربيع، وهي رسالة شبه مفقودة، إذ عُير على قسم سير منها بمكتبة آل يدّد ببني يسجن - وادي ميزاب. (4) قال الإمام السالمي: «أي في غير المسند». انظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح 5/ 1 (5) نقل ذلك عنه الشماخي في سيره. انظر: 111/ 1
(1) وإن لم يفرد له ترجمة مستقلة.
(1) الشماخي؛ السير / 111
(8) لم أجد ترجمةً لهذين العلمين، وواضح أنهما من تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة.
(9) أبو مودود حاجب الطائي، سَاعِد أبي عبيدة الأيمن.
ا نظر ترجمته في: معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب 38/ 2.
22