19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠24
67 - ولأبي إسحاق الحضرمي (ق ه ھـ) رَبِّ السيف والقلم رحمه الله هذه الوصية الجامعة التي ضمنها كتابه «مختصر الخصال» في المنهج الذي ينبغي أن يسلكه طالب العلم، قال رضي الله عنه: ويَبْتَدى كُلَّ أمرٍ ذي بالٍ بحمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ويجعل دهره أثلاثاً: ثلثا لمرقده، وثلثاً المعاشه، وثلثاً لمعاده، وهي أحق باهتمامه؛
))
فوقتُ مرقده صدر من ليله وساعة من نهاده قبل الزوال في غير الشتاء ويطلب المعاش فيما يعلم أنه غير شاغل له … فقد تكفل الخالق برزق
عباده
ويجعل معاده أثلاثاً:
-
درس علم عند خلوته وحضور ذهنه
ودرس قرآن في وقته عند وحشته
ودرس أدب عند فراغه من طلب معاشه
ويخلط ذلك بنوادر العرب من الحكمة والشعر، ليُريح بذلك قلبه، ووقت التلاوة حين الصبح إلى الشروق .. ويجتزئ من الثلاثة بجزء من القرآن في كل يوم، والله الموفق للخير».
وأجْعَلُ هذه الوصيَّة ميشك اختام هذا المجموع، وأسأل الله أن يعينني على إتمامه، وهو حسبي وعليه اتكالي.