19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩23
So
65 - وبروى عن الشيخ السعدي (حي 2 هـ) أنه نسخ كتابه الضخم قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ثلاث مرات بنفسه، والكتاب يتكون من تسعين مجلداً! ويذكر أنه كان يعكف على نسخه طول الليل، ويُشعل قنديلاً يستضيء به، وسيستمر على ذلك بعد صلاة الفجر حتى طلوع الشمس. وفي إحدى المرات كان مستغرقا في النسخ وقد طلعت الشمس ولم يطفئ القنديل، فمرت به راعية، فلمّا رأت ذلك المشهد عجبت منه واتهمته بالجنون، إذ كيف يشعل قنديلاً والشمس يملأ ضوؤها الدنيا؟! فلله دره
(1)
66 - وقد اعتنى علماؤنا رحمهم الله بقراءة كتاب "بيان الشرع للشيخ الكندي، والرجوع إليه في مسائل الأديان والأحكام. قيل: إن الشيخ العلامة محمد بن مسعود بن سعيد البوسعيدي المنجي
(ت 1320 ه) كتر قراءته ستين مرة!
وقيل: ثلاثاً وسبعين مرة! قال الشيخ البطاشي: " والعدد الأول ذكره بنفسه للشيخ الفقيه سالم بن فريش الشامسي - فيما سمعت - والله أعلم؟؟ ويقول الشيخ أبو مسلم البهلاني راتباً فاضي الجزيرة الشيخ سالم بن أحمد الريامي (3 1337): وبا أسفاره نوحي عليه وقري للبلا وَسْطَ الخَزِين بيان الشرع هل لك من قرين
بيان الشرع هل لك من بيان
ويا تمهيد سيدنا الخليلي
تمهد أن تعيش بلا خَدِين
فإنّ العالم المقباس أضحى لحيدًا بين أَحْجَارِ وطين (3)
(1) انظر: محمد بن عامر الحارثي، إضاءة حول حياة الشيخ العلامة السعدي ص 4
(2) البطاشي؛ إتحاف الأعيان (2) 310/ 1
وانظر محمد بن سيف البوسعيدي، الموجز المفيد ص 119.
(3) أبو مسلم: الديوان 422.