رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا لأبي القاسم البرادي أبو القاسم بن إبراهيم البرادي الدمري أبو الفضل

21. رسالة في ما سمعت به أو وقفت عليه من تواليف أصحابنا

الجزء ١ · صفحة ٣٩

38

51 وَلَهُ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ كِتَابُ عَجِيبٌ، رَأَيْتُ مِنْهُ فِي بِلادِ أَرِيغَ سِفْرًا كَبِيرًا؛ لَمْ أَرَ وَلا رَأَيْتُ قَطُّ سِفْرًا أَضْخَمَ مِنْهُ وَلَا أَكْبَرَ مِنْهُ، وَحَزَرْتُ أَنه يُجَاوِزُ سَبْعَمِئَةِ وَرَقَةٍ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فِيهِ تَفْسِيرُ الفَاتِحَةِ والبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، وَحَزَرْتُ أَنَّهُ فَسَّرَ القُرْآنَ فِي ثَمَانِيَةِ أَسْفَارٍ مِثْلِهِ، فَلَمْ أَرَ وَلَا رَأَيْتُ أَبْلَغَ مِنْهُ ولا أَشْفَى للصُّدُورِ فِي لُغَةٍ أَوْ إِعْرَابٍ أَوْ حُكْمٍ مُبِينٍ أَوْ قِرَاءَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ شَاذَّةٍ أَوْ نَاسِخِ أَوْ مَنْسُوجٌ أَوْ فِي جَمِيعِ العُلُومِ، فَإِذَا ذَكَرَ آيَةً يَقُولُ: قَوْلُهُ تَعَالَى … إِلَى آخِرِهِ، فَأَوَّلُ مَا يَذْكُرُ: إِعْرَابُ الآيَةِ وَيَسْتَقْصِيهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللُّغَة؛ فَيَسْتَقْصِي جَمِيعَ تَصَارِيفِ الفِعْلِ مِنَ الكَلِمَة، ثُمَّ الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَسُوقُ الرِّوَايَةَ مِنْ كِتَاب الرَّبِيعِ بنِ حَبِيبٍ المَعْرُوفِ بِالمُسْنَدِ، ثُمَّ يَسْرِدُ فِيهِ السَّنَدَ: أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ … وَيَذْكُرُ الحَدِيثَ، وَلَقَد اسْتَقْصَى الاخْتِلافَ الَّذِي فِي الإِمَامِ في قَوْلِهِ [تَعَالَى]: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة/ 124]، فَذَكَرَ مَقَالَةَ الرَّافِضَةِ والغَالِيَةِ، وَذَكَرَ مَقَالَاتِ النُّكَارِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الفِرَقِ، ولَعَمْرِي إِنَّ فِيهِ لَعُلُومًا جَمَّةٌ، وَلَقَدْ ذَاكَرْتُ أَمْرَهُ مَع بَعْضِ الطَّلَبَةِ المُمَيَّزِينَ هُنَالِكَ، فَقَالَ لِي: لَوْ وَجَدْتُ هَذَا التَأْلِيفُ كَامِلاً لاسْتَرْخَصْتُهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَلَكِنْ مِنْ ضَعْفِ بَخْتِ أَهْلِ هَذَا المَذْهَبِ وَقِلَّةِ اكْتِرَائِهِمْ بِشَيْءٍ غَفَلُوا عَنْهُ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَعْلَمُ بِهِ أَكْثَرُهُمْ.

52 وكِتَابُ الشَّيْخِ تَبْغُورِينَ بنِ عِيسَى فِي الكَلامِ.

53. والجهالات.

٣٩ / ٤٢