مظهر الخافي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

24. مظهر الخافي (أنموذج مصنفات العروض والقوافي)

الجزء ١ · صفحة ٦

5

ثم أردفها بأبيات حاول فيها وَضْعَ ضابط قرآني لكل بحر، بمعنى أن يستخرج من الكتاب العزيز ما

جاء على أوزان الأبحر، على نحو قوله في بحر الطويل: طَوِيلٌ بَدَا هِجْرَانُ مَنْ كُنْتُ أَهْوَاهُ أذَابَ فؤادي والتصبُّرُ أَفْنَاهُ

فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ (ولا تقتلوا النفس التي حَرَّمَ اللهُ) هذه الأبيات ذكرها الشيخ المؤرّخُ سيف بن حمود البطاشي في إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان

(ط 2: 1425 هـ / 2004 م. الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية سلطنة عمان 2 (296)، وصَدَّرها بعبارة: (وَجَدْتُها منسوبة إليه» إشارةً منه إلى عدم تحقق صحة نسبتها لديه. وتَرِدُ كثيرا في ظهور المخطوطات مُقَيَّدَةً دُونَ نسبةٍ. وبحثت كثيرًا عنها فوجدتُ العلامة محمد رشيد رضا نقلها في مجلته المنار، نقلا عن مجلة المقتطف، التي نقلت من كتاب في النحو لأحد الألمان! ولم يذكر نسبتها لمن؟ ثم رأيتُ في فهرس مخطوطات جامعة الملك سعود في الصرف والوضع والعروض (إصدار: عمادة شؤون المكتبات بجامعة الملك سعود بالرياض. الطبعة الأولى 1433 هـ/ 2012 م) مخطوطا بعنوان: أبيات تشمل أوزان أبحر الشعر)، منسوبًا إلى: زين الدين بن ثعلب البيري، وهو رَجُلٌ لم أَجِدْ مَنْ عَرَّفَ به، سوى ما ذُكِرَ في الفهرس أنه كان حيا إلى سنة 841 هـ. والأبيات الواردة في أوله عن البحر الطويل تطابق الأبيات المنسوبة لابن عميرة. أما الأبيات الثلاثة الأولى – وهي قوله: «وأبحر شعر الناس من ست عشرة … » فوجدتُها في المنهل الصافي لابن تَغْرِي بردي (ت 874 هـ) منسوبةً المعاصره الشهاب الحجازي أحمد بن محمد بن علي الأنصاري الخزرجي المصري (المولود سنة 790 هـ، والمتوفى سنة 875 هـ) مع اختلاف طفيف، وهي من رسالة له في ما وقع في القرآن الكريم على أوزان البحور العروضية سماها (قلائد النحور من جواهر البحور). (المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي؛ تأليف: يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت 874 هـ). حققه ووضع حواشيه: محمد محمد أمين. ط 1: 1404 هـ / 1984 م. الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة/ مصر. 94/ 2. وانظر: قلائد النحور من جواهر البحور؛ للحجازي دراسة وتحقيق: عهدي إبراهيم السيسي. كلية الآداب - جامعة طنطا. نسخة معدة للنشر دون بيانات). وعلى كل حال؛ ثمة شكٍّ في نسبتها إلى الطبيب ابن عميرة العماني، ولا بدّ من مزيدِ تحقق.