مظهر الخافي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

24. مظهر الخافي (أنموذج مصنفات العروض والقوافي)

الجزء ١ · صفحة ٧

6

ومن مظاهر الإبداع عند الشيخ المحقق سعيد بن خَلْفَانِ الخليلي (ت 1287 هـ) إدراكه مواطنَ النقص والخلل في التصانيف العُمانية، فتراه يتقصد تلك الثغرات لِيَرْتِقَها بما أُوتِيَه من سعة فكر واتقادِ ذهن وانفتاح على المعارف العامة، لذلك كانت تصانيفه فريدةً متميزة، منها: «مقاليد التصريف»؛ أرجوزة وشرحها في علم الصرف، أَتْبَعَها فيما بعد بـ «التيسير في شيء من الصرف اليسير» إتماما لها واستدراكا لما فاتها. وسِمْط الجوهر الرفيع، في علم البديع». و «الدُّرَّة النورانية في الأحكام القرآنية». و «إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». و «الطائف الحكم في زكاة النَّعَم». ومن مؤلفاته المبتكرة: منظومة «مُظْهِرُ الخافي بنظم الكافي فِي عِلْمَي العَرُوض والقوافي» (7)؛ وهي قصيدة من بحر البسيط على قافية اللام المكسورة، أولها: الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَامِلًا أَمَلِي مِنْهُ عَرُوضُ الرّضا العَارِي مِنَ العِلَلِ

(7)

لنا

ضَبَطَ الناظم هذا الاسم بضم الميم وسكون المعجمة وكسر الهاء (مُظهر) اسم فاعل مِنْ أَظْهَر. قال: «ويجوز أن يقال: (مَظْهَر) بفتح الميم والهاء؛ مصدر كالظهور». وكلام المحقق الخليلي صريح في أن هذا الاسم عَلَمٌ على منظومته، فهو يقول في مقدمة شرحها: «وقد سميتُ هذا النظم: مظهر الخافي … ». ويقول في شرح ثالث أبياتها: والمظهر الخافي هو اسم لهذه المنظومة … ». ويقول في الخاتمة: «قد تم الكلام على هذه المنظومة المباركة التي سميناها: مظهر الخافي … ». وانصرَفَ هذا الاسم أيضا إلى الشرح، كما نرى ذلك في نُسَخِهِ المخطوطة. وليس في الأمر كبير إشكال. فالنظم والشرح يحملان الاسم نفسه، مثل ما أطلق المحقق الخليلي أيضا اسما واحدا على منظومته الصرفية وشرحها، وهو (مقاليد التصريف).