25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
من
أَمْرَه خادمةٌ تُنشؤه وتعوّده عادات تتفق مع عقلها وعاداتها، لأنها لا يهمها شأنه شيء طالما هي تقضي وقتها معه كيفما شاءت بلا رقيب، فإذا اعتادت الأمهات عدم ترك أطفالِهِنَّ للخدم أنسَ الرجالُ لِمَنازلهم وأولادهم، وأكْبَرُوا زوجاتهم، وراعوا عنايتهم وعطفهم عليهم، وقلت
حوادث الطلاق وما يتبعها من مشاكل تَنْصَبُّ كُلُّها على مستقبل الأبناء. والتعليم يا سيداتي حُلو المذاق طيب الثمرات، وهو سلاح الحياة، ودرع يتقي به الإنسانُ غوائل الزمن، ولا يُعادِلُه أكبر ثروة، لأن المتعلمين أينما ذهبوا يكونون محل الاحترام، ويستطيعون الحياة بعلمهم واجتهادهم. واعلمْنَ عِلْمَ اليقين أن كل شيء طيب ليس الحصول عليه بالأمر الهين، بل لا بُدّ من تَحمُّل مشاق ومتاعب. وهذا هو الحال في تربية وتعليم الأولاد. فاعتمدن على أنفسكن وعلى رجالكنّ في تربية الأولاد، واجعلن هَمَّكُنَّ تدبير مصاريف ونفقات التعليم دون الاتكال على معونة الحكومة أو مساعدة دول أخرى، لأن تلك المساعدات تكون قليلة ومحدودة في أفراد قليلين، ولديكم من الشباب عدد وافر يَحْتاج لِهِمَةٍ كبيرة، ورعاية قديرة من النساء والرجال، ويَجبُ الصَّرْفُ بسخاء زائد يتفق مع ما عُرف عن أخلاق العرب من كرم وجود.