25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ١٩18
فَآنَسَتْنا عِشْرَتُهم، ونزلنا سهلاً، ووَجَدْنا أهلا، وأصبحت مصر وطننا الثاني وملاذ الشرق، يُنير سَمَاءَها عِلْمُ منبعُه الجامعة الأزهرية، وجامعة فؤاد، وجامعة فاروق، والمدارس المتعددة للبنين والبنات.
فأنا بالأصالة عن نفسي والنيابة عنكن أُعْلِنُ هنا لمصر وأهلها وحكومتها جزيل الشكر والامتنان وأنا معترفة بالعجز والتقصير عن سداد ما في أعناقنا من دَيْنِ مستمر متجدد، سائلةً المولى أن يُديم للعروبة اتحادها، ويُعيد للإسلام عِزَّه ومَجْدَه، وأن يحفظ صاحب العظمة سلطان زنجبار، وصاحب الجلالة ملك مصر، ويَجْعَل عهدَهُما عهد سلام ووئام
للعالم.
سيداتي؛ سُرِرْتُ جدًّا لمشاهدتكن حريصات على تأدية الفرائض الدينية في أوقاتها، وانشرح صدري لرؤية مساجد كثيرة، وهي دلائل على قيام الدين الحنيف. ويُحزنني أنَّكُنَّ تقرأن القرآن الكريم ولكن لا تَفْهَمْنَ معناه، وهذا تقصيرُ مَرْجِعُه، الرجال، لأنّهم لا يُعلمون ولا يُكلّمون أهل مَنْزِلِهِمْ لغة دينهم، فلعلكن مواجهات هذا النقص بتعلم اللغة
العربية.
سيداتي؛ إنّ أهم فريق في حياة كل شعب هُنَّ النساء، لأنهن أمهاتُ ومرتياتُ، الشباب، فيجب العناية بتربية البنات تربية تامة من جميع الوجوه، تبدأ أولا في المنازل، فلا تترك أم أولادها تحت رحمة الخدم، فإذا كانت الأمُ تَحْزَنُ لِمَرَض ابنها فأحقُ بِهَا أَن تَهْتمَ بِمُستقبله، وتتألَّمَ إِذا تولَّتْ