25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٥4
قِصَّةُ نَجَاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
سُعَاد المَعْمَرِيَّة: سيّدةُ عُمانية الأصل، هاجَرَتْ مع عائلتها إلى زِنْجِبَار؛ موطن العُمانيين الثاني، وتلَقَّتْ تعليمها المدرسي في مِصْر، ثُمَّ واصلَتْ تَخَصُّصَها الجامعي في إنجلترا، واقترنَتْ برَجُلٍ من الجزائر، وقَضَتْ بَعْضَ
عُمُرِها في كينيا، ثُمّ عادت إلى موطنها عُمان لتُدْفَنَ في تُربته. هذه إشارات سريعة ومَلامِحُ عامَّةً من مسيرة نجاح حافلة لسيدة
عُمانية، أحاول الإلْمَامَ بِمَجْرَى أحداثها في هذه الخلاصة.
وُلِدَتْ سُعَاد بنت سعيد بن سيف بن سعيد بن ماجد المَعْمَرِيَّة في زنجبار بالشرق الإفريقي، وتُقَدَّرُ ولادَتُهَا سنة 1326 هـ/ 1908 م. وتَعُودُ أصولها إلى عُمَان إِذ تَنْتَمِي إلى أسرةٍ خَرَجَ منها عُلماء ووُجَهَاء، كان مستقرهم في ولاية (إِبْرَا) ببلدة المنزَفة. ومن إبرا كانت الهجرة الأولى للعائلة إلى زِنْجِبَار، في زمن الجد: سيف بن سعيد بن ماجد المعمري (4)؛ أواخر القرن الثالث عشر الهجري، أو
مطلع القرن الرابع عشر، كما هو صنيعُ كثيرٍ من عَرَب عُمَانِ آنذاك.
(4)
• كُتِبَت المقالة سنة 1431 هـ / 2010 م، ونُشرت عدة مرات. وهذه نسخة مزيدة مصححة. للشاعر الكبير أبي مُسْلِم البهلاني قصيدة دالية أنشأها في حقه. وقد سَقَطَتْ من أغلب نُسَخ ديوانه المطبوعة مع نفاستها. يقول أبو مُسْلِمٍ في فاتحتها معاتبا:
أحِبَّةَ القَلْبِ ما بَالِي وَبَالِكُمُ دَفَعْتُمُونِ أَنْ شَدَّ الزَّمَانُ يَدِي؟