قصة نجاح: أُنموذج إسهام المرأة العُمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٦

5

ثُمَّ كانت الهجرة الثانية لِوَلَدَيْهِ: سالم وسعيد ابني سيف بن سعيد؛ إلى مصر، في حدود سنة 1331 هـ / 1913 م، عَقِبَ وفاة والدهما وأخيهما الأكبر ماجد. وقد انتقلا إليها بعائلَتَيْهِمَا واستقرًا في القاهرة لتدريس أبنائهم دراسةً عَصْرِيَّة.

فَتَحَتْ سُعَادٍ عَيْنَيْها على أحياء القاهرة وهي بنتُ خَمس سنوات، واستطاعت أن تخطو خطواتٍ وئيدةً واثقةً في مسيرة التعليم، فأنْهَتْ جَمِيعَ مراحل الدراسة في مصر من الروضة إلى (الدبلوم)، ثُمَّ ابْتُعِثَتْ إلى إنجلترا فنالت شهادة البكالوريوس) في علوم التَّدْبِير المَنْزِلي. وعادت إلى مصر لتُكْمِلَ وظيفتها التعليمية وتترقى في المناصب.

هذا المشوار الطويل ننقل تفاصيله عن إحدى مُعَلِّمَاتِهَا المِصْرِيَّات، وهي السيّدة عَطِيّة المستكاوي؛ التي تقول (5): «حَضَرَتْ أختي سُعاد مع

كُنْتُ اتَّخَذْتُكُمُ لِلْخَطْبِ مُعْتَمَدًا فحِينَ جَدَّ بَلائِي عَزَّ مُعْتَمَدِي! مَنْ لِي بِخِلْ إِذَا بَايَعْتُهُ ثِقَتِي أوْفَى بِعَيْنِ الْوَفَا نَقْدًا يَدًا بِيَدِ؟ إلى أن قال في خاتمتها واصفًا خصال الشيخ سيف ومحامده:

(5)

وما حَمِدْنا سَريا في مناقبه كَحَمْدِنَا لَكَ في أفعالك السُّددِ كأنَّ كُلَّ الورى في فضلهم جَسَدٌ وأنتَ مِنْ بينهم كالرُّوحِ في الجَسَدِ وَجَدْتُكَ المَاءَ يُحْيِي الْأَرْضَ مَاكِتُهُ وبَعْضُ مَنْ يَدَّعِي العَلْيَاءَ كَالزَّبَدِ هنئتَ يا ابن المعالي كُلَّ مَكْرُمَةٍ وَرِثْتَهَا مِنْ جُدُودٍ سَادَةٍ أُسُدِ

وهي قصيدة جميلة، والعتب فيها يدل على عمق المودة بين الرجلين.

مصدر النص: جريدة الفلق - زنجبار؛ العدد 25/ المجلد 18 الصادر يوم السبت 24 شوال

1365 هـ/ 21 سبتمبر 1946 م.