26. الذاكرة العمانية حتى لا ننسى
الجزء ١ · صفحة ١٧16
وتتفاوت الإحالة إليه إجمالا وتفصيلا حسب المادة المتوافرة، فمنه ما يُصنف إلى حقب زمنية طويلة، كالعصر الإسلامي مثلا، وعصر الاحتلال البرتغالي وعصر دولة اليعاربة، وزَمَن الغوص. ومنه ما يضيق أكثر فيُحال فيه إلى القرون كل قرن 100 سنة) كالقرن الأول والثاني وهلم جرا، ومنه ما يُحدد أكثر، فيقال مثلا: عصر الإمام الجلندى، وعصر ابن بور، وزمن الحرب العالمية الأولى. إلى أن نصل إلى الإحالات الزمنية التفصيلية بالسنة والشهر واليوم.
شأنها أن تقدم
وجمع الإشارات المتفرقة حول ذاكرة الزمان من تسلسلا دقيقا للتاريخ، وربطا بين الأحداث المتناثرة، والأعلام
المتعاصرين.
4. ذاكرة المكان:
الجغرافية البلدانية فرع معتبر من فروع الجغرافية العامة، وقد كانت منطلقا لمؤلفات غزيرة في التراث الإسلامي، كتاريخ بغداد للخطيب، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وما شابهها. والمكان هو البقعة التي تؤثر فيمن يعيش عليها، وتتأثر بمن يعيش فيها، سواء اتسعت أو ضاقت. فيندرج تحت حقل المكان: الإقليم الواسع الذي تنتمي إليه عُمان، ثم النفوذ الحضاري والامتداد التاريخي لها في بعض العصور، ثم العواصم العمانية عبر التاريخ، ثم الحواضر العمانية الكبيرة والصغيرة، إلى أن نصل إلى تفاصيل الأمكنة من معالم ومشاهد كالأودية، والأفلاج، والجبال،