26. الذاكرة العمانية حتى لا ننسى
الجزء ١ · صفحة ١٨17
،والقلاع والحصون والمساجد والمدارس والبيوت. ويدخل في هذا الحقل:
حضور
الطرق الموصلة بين الأماكن، والمسالك والمسارات التاريخية. وقاعدة البيانات التي ترفد هذا الحقل أشبه بمعجم بلداني، يرصد المكان في الآثار والأشعار والأخبار؛ فالآثار هي النصوص النثرية المكتوبة المتفرقة في بطون الكتب والمخطوطات والوثائق، والأشعار هي النصوص الشعرية لشعراء عمانيين أو غير عمانيين، ذكروا المكان وتغنوا به أو وقفوا على أطلاله أو أرخوا حوادث وقعت فيه، والأخبار هي نصوص التاريخ التي ذكرت وقائع متعلقة بالمكان، أو قصصا دارت فيه.
5. ذاكرة المصطلحات والمفاهيم
يعاني المشتغلون بالتراث العماني نقصًا ملحوظا في هذا الجانب، إذ تكثر الاصطلاحات المتداولة على ألسن الفقهاء خاصة، والمؤلفين بصورة عامة. والاهتداء إلى تفسيرها ليس بالأمر الهين، فهو محتاج إلى استقراء واسع، أو تَلَقَّ شفهي من شيوخ مجرّبين. ومن المؤسف أن العمانيين لم ينصرف أحد منهم إلى التأليف في هذا المجال، لذا كان العمل على ذاكرة المصطلحات والمفاهيم من الصعوبة بمكان.
والفرق بين المفهوم والمصطلح أن المفهوم فكرةً ذهنية أو صورة عقلية لشيء ما، تَكَوَّنَتْ عنه من استقراء واسع. أما المصطلح فهو اللفظ الذي يتفق عليه أهلُ تخصُّص ما في الدلالة على مفهوم معين. وواضح من هذا الفرق أن الإحالة إلى مداخل المصطلحات تكون أكثرَ دِقَةً