26. الذاكرة العمانية حتى لا ننسى
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
7. ذاكرة العلوم والمعارف
يرتبط هذا الحقل كثيرًا بما صار يُعرف عند الدارسين المعاصرين بتاريخ العلوم، وهو مجال يُعنى برصد نشأة العلوم وتطورها، ويستند على وصف حركة العِلم وتقويمها عبر مراحله التاريخية المتعاقبة، للوقوف على عوامل تقدمه أو تَعَثُرِه من جوانب عدة، ويُحصي النتاج المدون فيه. فعلى هذا يدخل ضمن هذا الحقل جميع العلوم والمعارف، سواء كانت علوما نظرية أو تجريبية، وحقولها المتفرعة عنها، والكتب والمؤلفات التي دوّنت
فيها.
ويمكن وصف هذا الحقل بأنه رصد للحياة الثقافية، لأن (الثقافة) محصلة النتاج النظري للإنسان، في حين تقترب (الحضارة) أكثر من حياة الناس العملية، فهي محصلة النتاج المادي والتقني للإنسان، وهذا فرقُ ما بين هذا الحقل وسابقه، فالثقافة هي طريقة التفكير، والحضارة ما تنتجه طريقة التفكير تلك». ومن شأن هذا الحقل أن يُغَلّب التأريخ للفكر على التأريخ للحدث، لأن الفكر هو محرك الشعوب، وعليه تقوم الدول والحضارات، وبه ترقى الأمم.
8. ذاكرة المصادر والمراجع:
يُغَذِّي
هذا الحقل أَشْبَهُ بِمَسْحٍ وراقي (ببليوجرافي) لكل مرجع الذاكرة العُمانية، صغيرًا كان أو كبيرا، كيفما تعددت أوعيته، كالمطبوعات،