الذاكرة العمانية في محضر قضائي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

27. الذاكرة العمانية في محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا

الجزء ١ · صفحة ١٤

• ذاكرة الزمان

13

هنا ثغرة في المحضر تتمثل في إغفال تدوين زمان كتابته، أو زمان وقوع القضية. وهذا أمر مهم كان سيقدّم لنا معلومة تاريخية مفيدة حول حياة القاضي أبي زكريا العَمَلِيَّة، ولا ندري هل أَغْفَلَ القاضي نفسه كتابة التاريخ، أو هو ساقط من النُّسَخ التي وصلتنا؟.

الأب وما أُنسب إليه، وعلمتُ أن بالمغرب موضعًا يُعرف بالنهروان غير نهروان العراق». (معجم البلدان؛ تأليف: ياقوت بن عبد الله الحموي. ط 1: 1397 هـ / 1977 م. دار صادر- بيروت/ لبنان. مج 5 / ص 327). ومن لطائف هذا الباب عند العمانيين ما ورد في وثيقة مياه بعض أفلاج نزوى من شهادة للفقيهين المتعاصرين في القرن الثاني عشر: سليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب السليماني النزوي، وسليمان بن محمد بن سليمان بن محمد بن بلعرب الكندي النزوي، وقد كَتَبَ كلاهما الاسم الخماسي له، فلما اطلع الشيخ سعيد بن بشير الصبحي على شهادتيهما قال لصاحب الورقة: قل للشيخين يميزا بين اسميهما ليكونا شاهدين فكتب الأول: الذي هو من بني محمد بن سليمان، وكتب الثاني: الذي هو من بني كندة (النمير؛ جمع و ترتيب: محمد بن عبد الله السيفي. ط 1: 1430 هـ/ 2009 م. دون بيانات النشر. ج 4 / ص 55). ومن ذلك ما ورد في مخطوط بداية (الإمداد المكتوب بقلم مؤلفه الشيخ سليمان بن محمد الكندي؛ إذ كَتَبَ ابنُ المؤلّفِ الشَّيخُ سعودٌ على ظهرِ الغلافِ: «هدية مني للأخ العزيز: سعودِ بن سليمان بن جمعةَ بنِ عامر الكندي، وكتبه العبد الفقيرُ الله أخوه سعودُ بنُ سُليمانَ بنِ محمَّدِ بنِ أَحمدَ الكندي بيدِهِ، في 10 ربيع الأوَّلِ 1352 هـ. والمهدي هو: الشيخ سعود الكندي (المولود ليلة الجمعة 17 رجب 1329 هـ، والمتوفّى سنة 1387 هـ). والمهدى إليه هو سَمِيُّهُ الشَّيخ سعود الكندي (المولود 3 صفر والمتوَفَّى 26 ذي الحجة 1434 هـ)، وكلاهما كان قاضيًا فقيها. ومن هذه البابة: الفقيهان المتعاصران: سالم بن خميس العبري، وسالم بن خميس المحليوي؛ اتفق اسمها واسم أبيها وزمانها، وكلُّ

1331 هـ،

واحد منهما ألف كتابا بعنوان: «فواكه البستان»!!.