27. الذاكرة العمانية في محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا
الجزء ١ · صفحة ١٦• ذاكرة المكان:
15
أول عبارة وردت في المحضر هي قول القاضي: بينما أنا بنزوى في مكابدة أحكامها، ومعاناة أمورها … ومنها نعلم يقينًا أن أبا زكريا قد تولى القضاء في نزوى، وأن القضية وقعت بها، وهي عبارة صريحة تؤكد ذلك. وهذا يعيد البحث في مسألة انتماء أبي زكريا المكاني، فأغلب المصادر تذكر أنه نَزْوِي ونَعَتَتْهُ مصادر أخرى - كالشيخ السالمي في (اللمعة المرضية) (9) - ـ «الهجاري» نسبة إلى هجار؛ إحدى قرى وادي بني خروص في العوابي، أو
غيرها.
ثم هل كان قضاؤه بنزوى توليةً من حاكم أو إمام، أم كان يكابد أحكامها ويعاني أمورها من تلقاء نفسه؟ ومتى كان ذلك؟ وهل دام زمنا طويلا؟ هذه أسئلة أطرحها ولا أجد لها إجابات دقيقة.
وليس في تفاصيل المحضر إشارة أخرى إلى نزوى أو حوائرها أو أسواقها سوى ما ورد في الشهادة بالصداق الأجل أنه «أربعون نخلة، من نخل فرق». و «فرق» إحدى بلدات نزوى، وإليها يُنسب الإمام التابعي أبو الشعثاء
جابر بن زيد الأزدي الفَرْقِيَ النَّزْوِي.
اللمعة المرضية من أشعة الإباضية تأليف: نور الدين السالمي (ت 1332 هـ). ط 1: 1435 هـ / 2014 م. ذاكرة عمان مسقط / سلطنة عمان. ص 134.