27. الذاكرة العمانية في محضر قضائي من دفتر أحكام القاضي أبي زكريا
الجزء ١ · صفحة ٨7
ثم أقبل القاضي على الولد البالغ، والزوجة الأخرى، ووكيل الأيتام،
لا
فسألهم إن كانت لديهم حجة ينكرون بها شيئا من ذلك، فقال جميعهم: حجة لنا في ذلك. ثم أرسل ثقةً يُخَلّف الزوجة المدعية بصحة دعواها وتصديق الشاهدين على ما قالاه، فحلفت وأقرت به. ثم طلب وكيل فاطمة إحضار رجل إلى مجلس الحكم، يدعي عليه أن عنده شيئا مما ترك أحمد بن محمد بن خالد الهالك، فحضر الرجل، وسأله القاضي فأنكر، واستحلفه يمينا أنه ما عنده شيء مما ادعي عليه، فحلف. ثم إن الوكيل أحضر رجلا آخر يَدَّعِي عليه مثل الأول، فأقر الرجل الآخر بذلك، واعترف أن لديه من مال الهالك: ثوب حرير، وقميصا ومقنعة، وعبية. فقضى القاضي بالقميص والمقنعة للمدعية فاطمة بنت محمد، لأنهما من جملة المنصوص عليهما في صداقها المستحق لها، ولم ير أن يحكم بنحو ذلك في ثوب الحرير والعبية؛ لأنه ليس للحاكم أن يقضي لمن صح له حقٌّ
على هالك شيئا من العُروض من ماله، وأما الوصي فله ذلك.
وتنفيذًا للحكم أمر القاضي أن يُنادَى على ثوب الحرير والعبية في مجتمع الناس، بشهادة شهودٍ على المناداة، ثم قبض ثمن المبيع وسلّمه للمرأة
المدعية عوض ما صح لها من الدراهم على زوجها الهالك.
هذه خلاصة القضية، وهي الحدث الرئيس الذي يدور حوله المحضر
القضائي.