ما أقربكم ممن أرادكم: الطواعين في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١١١

110

وإنفاذ الحدود، واليا للإمام العادل الهمام محمد بن عبد الله الخليلي، فأجرى الله على لسانه هذا الدعاء المبارك، فأمر الناس بالصدقات، ودعاهم إلى الخروج، فصلّى بهم، وقام يخطب بهذا الدعاء، فارتفع الطعن من ساعته، ولم يمت بعد ذلك من الطعن أحد إلا ما شاء الله».

ووقفتُ قبل ذلك على دعاء لتخليص المسلمين من الوباء والأمراض المعدية؛ حرره الشيخ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري بيده، عن إملاء

الشيخ القاضي حمد بن عبيد السليمي، يوم 22 صفر 1337 هـ (86). ومما ورد فيه: «اللَّهُمَّ لقد شكى إليك يعقوب فخلصته من حزنه، ورددت إليه بصره، ولقد ناداك نوح من قبل فنجيته من كربه، ولقد ناداك أيوب من بعد فكشفت ما به من ضره، ولقد ناداك يونس فنجيته من غمه، ولقد ناداك زكريا فوهبت له ولدا من صلبه، ولقد علمت ما نزل بإبراهيم خليلك من نار عدوه فأنقذته منها، وأنجيت لوطا وأهله من العذاب النازل بقومه، وفلقت البحر لموسى فأنجيته وأغرقت عدوه. اللهم ها نحن عبيدك واقفون بين يديك، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا، اللهم ارحمنا كما رحمتهم، واستجب لنا كما استجبت لهم، فليس كرمك ولطفك مخصوصا لمن أطاعك وأقبل عليك، بل هو مبذول لمن شئت من خلقك، نسألك اللهم أن تكشف عنا ما نزل بنا من الأمراض والوباء. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا

) وقفتُ له على نسخة مرقونة فقط، وبحثت كثيرا عن أصله المخطوط فلم أظفر به إلى الساعة. وقريب من لفظه دعاء مخطوط (ضمن وثائق مكتبة الشيخ سيف بن حمود بن سالم المعولي بوادي المعاول).