28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢١20
قال ابن عباس: فقال عُمَر: اُدْعُ لي المهاجرينَ الأوَّلِينَ. فَدَعَوْتُهُمْ فاستشارهم فاختلفوا. فقال بعضُهم: مَعَكَ بَقِيَّةُ الناس وأَصْحَابُ رسول الله الله عليه وسلم ولا نرى أن تُقْدِمَهُم على هذا الوباء. وقال بَعْضُهم:
صلى
خَرَجْتَ لأمرٍ ولا نرى أن ترجع. عنه. فقال: ارتفعوا عني. فارتفعوا. ثُمَّ قال: اُدْعُ لِي الأنصار. فَدَعَوْتُهُمْ. فاستشارهم فسلكوا سَبِيلَ
المهاجرين واختلفوا كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني. فارتَفَعُوا. ثُمَّ قال: اُدْعُ لِي مَنْ كان هَاهُنا من مَشِيخَةِ قريش ومن مُهاجِرَة الفتح. فدعوتُهُم. فَلَمْ يَخْتَلِف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن تَرْجِعَ بالناس ولا تُقْدِمَهُمْ على هذا الوباء. فنادى عُمَرُ في الناس: إِنِّي مُصْبِحُ عَلى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا
عليه.
الله.
فقال أبو عبيدة: أفرارًا مِنْ قَدَر الله يا عُمَر؟ فقال عمر: لو غيرُك قالَهَا يا أبا عبيدة نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهُ إِلى قَدَرِ
قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيّبا في بعض حاجته، فقال: إنَّ عندي مِنْ هذا عِلْمًا؛ سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سَمِعْتُم به بأرض فلا تُقْدِمُوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه».
قال: فحمد الله عُمَرُ وأثنى عليه، ثم انصرف.