28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥متى العهد بالأهل الذين تركتهم لهم من فؤادي بالعراق نصيب؟ وهل ترك الطاعون لي من قرابة إليه إذا كان الإياب أؤوب؟ وكنا نرجي أن نصير إليهم فغالَتْهُمُ من دون ذاك شَعُوبُ مقادير لا يُغفلن مَنْ كان يومه لهنّ على كل الأنام رقيب سَقَيْنَ بكأس الموت من قد أصبنه وللحي من أنفاسهنَّ ذَنُوبُ فقد أصبحوا لا دارُهُمْ منك غربةً بعيد ولا هُمْ في الحياة قريب وهونَ عنّي بعض وجدي أنني رأيت المنايا تغتدي وتثوب وأني رأيت الناس أفنى كرامهم حوادث، كل العالمين تصيب وما نحن إلا منهم غير أننا إلى أجل تدعى له فنجيب (26) والخلاصة أن كل هذه الطواعين تدخل فيما يُسمى عِلْمِيَّا «موجة الوباء العالمي الأول» ويشمل الفترة التاريخية من قبل البعثة النبوية إلى نهاية عهد الأمويين سنة 132 هـ (27).
(26)
التعازي والمراثي؛ لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت 286 هـ). حققه وقدم له: محمد الديباجي. ط 2: 1412 هـ / 1992 م دار صادر - بيروت لبنان. ص 213.
(27)
) انظر: وباء الطاعون في الإسلام وإصابة المشهورين به حتى نهاية العصر الأموي؛ بقلم: زين العابدين موسى الجعفر، وسوسن عباس حسين، وخلود حبيب كريم. بحث منشور في مجلة جامعة كربلاء العلمية/ العراق. المجلد الثامن/ العدد الأول: 2010 م. ص 104 فما بعدها. و: الطواعين في صدر الإسلام والخلافة الأموية (دراسة في المصادر العربية والإسلامية)؛ بقلم: نصير بهجت فاضل بحث منشور في مجلة جامعة كركوك للدراسات الإنسانية/ العراق. العدد 2 / المجلد 6 / السنة السادسة 2011 م.
24
24