28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٥١50
الحادثة، ولعل كبر سنه آنذاك حال دون ذلك، غير أن ولده وتلميذه الشيخ ناصر بن أبي نبهان نقل لنا قوله وصنيعه في هذا الأمر.
فمن ذلك ما أورده في كتابه (لطائف المنن في أحكام السنن) من أحاديث الطاعون؛ نقلا عن الجامع الصغير للسيوطي (54): «عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الطاعون غدة كغدة البعير. المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف). (الطاعون شهادة لأمتي ووخز أعدائكم من الجن. غدة كغدة الإبل يخرج من الآباط والمراق. من مات فيه مات شهيدا، ومن فيه كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه ومن فر منه كالفارّ من الزحف). (الطاعون والغرق والبطن والحرق والنفساء شهادة لأمتي).
أقام
يصح
قال الشيخ ناصر بن جاعد معلقا على ما تقدم: «أما الفرار منه فلا أن ينهى عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا، وقد وَجَدَ والدي – رحمه الله – هذه الأحاديث، وكان يخرج من البلد هو وأهله وأولاده إذا نزل بها الجدري ولم يعزله أهله، ولا نهض عليه أهل البلد بعزله. وأما إذا كان يعسر عليه وليس له مكان يخرج عنه ولا معه موضع يعتزل عنهم وعنه ووقف ضرورة
فلا بأس عليه. وإذا كان معروفا أنه يُعدي فليس له أن يتعرض له.
(4) انظر: مخطوطة لطائف المنن في أحكام السنن؛ خزانة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي- رقم 15. ص 401 - 402. والنص منقول في كتاب (قاموس الشريعة) للشيخ جميل بن خميس السعدي. ط 1: 1404 هـ/ 1984 م. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان. ج 12 / ص 122 - 123. ط 2: 1436 هـ/ 2015 م. مكتبة الجيل الواعد - مسقط / سلطنة عمان. ج 12 / ص 157 - 158.