28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٦٩68
وما تَوَقَّعه العبادي من ترادف موجات الطاعون وقع فعلا، وقد أدرك
هو في آخر حياته موجة أخرى سنة 1250 هـ، وأرخها في قصيدة شينية، موجودة في ديوانه (64).
(64)
اعوم
افل سحابها والسيل رسا وريح المتحلت في حماهم وطاف مطيره شرقا وغربا وسهلا بالوحا فيهم ونعشا وأكناف الفنى امتدت وطالت وقد بطشت محتف الانف طبيشا علت في ولوع للناس تترى بطون الأرض والقمامر بحشا من الموتى بلامهل حنينا فكم منهم حنا الضرغام لرشا حسا با لا تكن ذا العقل كبشبا وهذا عام كلوع فاجر فيه فما اندهشوا بوقع البير دهشا على هذا مضى فيهم بعصرى وان ولي فقد ثني سريعا فيحتوش الورى للارض حوشا فيا لطاعون والجدى نادوا تغطش دور هم کالليل غطشا وكم ها جت بهم رح التموم بنا وتحدثو الاحشاء خدشا فكم من عامرات الدور اضحت باهليها ابو ملک تعشا وسوط العدل معتدل عليهم بهشهر سبر الغيث هشا بنخاف الله في العقبى ونجيشا عليهم لعنة المولى سلوى من ومن قدمات عن ندم وتوب نصوح خالصرمانا روغشا صرفت القوا في تذكار نفسي اذارشوا لقبرى الماء رشا وسارواها رعين ومرت فردا با هنرش الهدى والدود هرتا فيا رباه ساقيني بسيل من الغفران هتانا وطشا
انظر: ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار؛ للشاعر: عامر بن علي بن مسعود العبادي. ط 1: 1417 هـ / 1996 م. الناشر: مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي - السيب / سلطنة عمان. ص 203. وراجع القصيدة من الديوان المخطوط (رقم 2057؛ مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي) ص 140.