28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٧٤3333
73
لا يجزعون فيه على موتاهم كجزعهم في غير الطاعون، وذلك لتأسي الناس بعضهم ببعض، ولما يدخلهم من الخوف، فكل إنسان يخاف على نفسه فيسلو عن الولد والأهل والقرابة (65).
موجة الطاعون أواخر القرن الثالث عشر:
ثم لا نجد خبرًا عن الطاعون في عمان نحوا من خمسين سنة، سوى ما أشار إليه العبادي في قصيدته الشينية من وقوع طاعون بعمان سنة
1250 هـ.
وأرخ العلامة نور الدين السالمي في تحفته وقوع طاعون في جعلان بني بو علي في شهر جمادى الأولى - على التقريب - سنة 1285 هـ قبيل انعقاد بيعة الإمام عزان بن قيس. قال: ولم يرتفع عنهم حتى أُخِذَتْ مسكد» في أواخر جمادى الآخرة من السنة نفسها، ولم يُصِبْ غيرهم من أهل
عمان (66). وهل هذا الطاعون امتداد للسابق؟ أو هو وباء آخر؟
ومن التقييدات المهمة عن وباء الطاعون بعمان أواخر القرن الثالث عشر الهجري هذا التقييد (في مخطوط الدلائل؛ دار المخطوطات- رقم 1646): «إنا لله وإنا إليه راجعون قد وقع بأرض عمان ألم الطاعون، وخص في بلد سمد الشان. وتوفي الشيخ المعروف بالفضائل والفضائل موصوف: سعيد بن خلفان بن سهيل السرحاني الزكواني، وكذلك الشخص: سعيد بن
(65)
(66)
) التعازي والمراثي؛ ص 209.
تحفة الأعيان؛ للإمام نور الدين السالمي. د. ت. مطبعة الإمام - القاهرة / مصر. 2/ 193.