28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٧٧76
الطاعون بعيون الشعراء العمانيين:
سبق الاستشهاد بقصيدة العبادي في طاعون عام 1236 هـ. ونقلها ذو الغبراء في (شفاء القلوب)؛ مصدقا لما قاله صاحبها من توقع عودة موجة الطاعون مرة بعد أخرى، فترادفت الطواعين ثلاث مرات بعد تلك المرة في عصر واحد» حسب كلام ذي الغبراء.
وللشاعر الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي (ت 8 جمادى الآخرة 1326 هـ) الشهير بالمطوّع شعر بالعامية في ذكر الطاعون والجدري، ورد في ديوانه تحت عنوان نشيد الجدري)، وفيه يقول:
ما ترك من ربعنا الأمر انقضى إلا سعاد البخت وطوال العمار روّحوا شبان في حسن الشباب كتهم ها العوق بُوحَبّ صغار أصبحوا ميتين بعداد الحساب من بلدنا غير باقيت الديار تسعين ليلة بالعدد لي كلهن ما استراح الهيب ليلة من الحفار الطعن والجدري جميع تولفن اللي اتقى اليمنى تعطل باليسار!
ويبدو أنه يشير إلى إحدى موجات الطاعون في القرن الثالث عشر الهجري. ومن المتأخرين قال الشاعر نصير بن ناصر بن صالح البوسعيدي المنحي (ت 1375 هـ) قصيدة دالية راثيًا فيها السيد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي، والشيخ سليمان بن محمد الكندي؛ اللذين فتك بهما وباء
(67)
ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي؛ تحقيق وتصحيح: محمد بن حمد المسروري. ط 2: 1430 هـ/ 2009 م. وزارة التراث والثقافة/ سلطنة عمان. ص 70.