28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٨٦85
وفي تتمة تحفة الأعيان يقول الكاتب: وأما جَعْلان بني بُحَسَن فقد صار أمرها إلى أكابرها، حتى نزل بِهِم جُدري وطاعون في سنة سبع عشرة وثلاث مئةٍ وألف، فخافوا الموت واتفقت كلمتهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلادهم، وخرجوا إلى مُصَلَّى عيدهم واستغاثوا.
واتفقوا إلى رجل من أفاضلهم وهو من شيوخهم يقال له سعيد بن سالم محمد، وهو أفضل أهل بلده على الإطلاق، فطلبوا منه أن يكون أميرًا بن عليهم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فامتنع، فشدَّدُوا عليه في ذلك، ولَمْ يَجْعلوا لَهُ عُدْرًا، وخوّفوه عقوبة الله إنْ ضَيَّعَ الأمر والنهي مع القدرة عليه، فأعطوه عهودهم ومواثيقهم، فقام فيهم وأمَرَ ونَهَى وتصلَّبَ واشتدَّ على أهل المناكر، فاجتمعت كلمتهم وقويت شوكتهم وخافهم
فقبل منهم
عدوهم» (75).
(75)
ظفرت بهذه التتمة مخطوطة في 11 صفحة، في آخر إحدى نُسَخ الجزء الثاني من تحفة الأعيان المحفوظة بدار المخطوطات، ورقمها (1871)، وهي بخط سيف بن سعيد بن عامر الحبسي، مؤرخة في 10 ذي القعدة 1342 هـ، ولم أجدها مثبتة في نسخة غيرها. ويغلب على ظني أنها مسودة من إملاء الإمام نور الدين السالمي؛ لقرائن عدة، ليس هذا محل ذكرها.