ما أقربكم ممن أرادكم: الطواعين في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٨٨

87

(الحجّة الواضحة في ردّ التلفيقات الفاضحة؛ الذي فرغ من تسويده في 3 رمضان 1317 هـ (76). وهو في مجمله يدور حول قضايا الاجتهاد وشروط من يتأهل للإفتاء، وإنما كانت مسألة الطاعون سببا في إنشائه.

وحده،

وفي (الحجة الواضحة) إشارة إلى وفاة الشيخ سليمان بن مؤمن الحارثي متأثرا بالطاعون، بعد خروجه من سمد الشأن إلى سرور. وأيا كانت نتيجة السجال لا ريب أننا أفدنا منه فوائد جمة، فقد استثارت القضية أقلام العلماء فسجلوا آراءهم حولها، فقد حرص ابن شيخان على مراسلة العلامة الجزائري الميزابي قطب الأئمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت 1332 هـ) للاستنارة برأيه، فأجابه القطب: «الحمد لله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد؛ فسلام على الشيخ محمد بن شيخان من امحمد اطفيش قائلا اعلم - رحمك الله - أن الفرار من الطاعون هو المحرم، وأما الحذر منه ومن مظانه فهو أمر شرعي، ولو لم يتيقن بوجود المحذور … ». وللقطب جوابات أخرى على سؤالات ابن شيخان في القضية، منها جواب على سؤال مؤرخ في شعبان 1317 هـ (مجموع مخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي؛ رقم 237).

وَوَجَّهَ الشيخ محمد بن سليمان البوسعيدي سؤالا نظميا للشيخ العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1324 هـ) عن حماية البلد من الطاعون

(76)

تجده ملحقا بمخطوط شرح الشذور للإمام القطب امحمد بن يوسف اطفيش، ضمن مخطوطات خزانة الشيخ سالم بن حمد الحارثي وله نسخ مخطوطة أخرى عديدة.