28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٩٩98
وحدثني الشيخ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي أن الطاعون حصد من (الخضراء) وحدها - وهي محلة من محلات بهلا - نحوا من سبعين نفسا أو يزيدون، أولهم عمه: ناصر بن سليمان الخليلي، وآخرهم جده سليمان بن ناصر الخليلي؛ المتوفى سنة 1328 هـ.
طاعون عام 1337 هـ:
حمد بن
هلال
كانت موجة عام 1337 هـ آخر موجات الوباء العام الذي اجتاح عمان وأباد عددا غير يسير من أهلها، وفيهم جماعة من الأفاضل والعلماء. وفي هذه الموجة الأخيرة توفي السيد الفاضل المقدام سعود بن البوسعيدي؛ أحد أقوى أركان دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي. وتوفي الشيخ القاضي الزاهد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي؛ صاحب (بداية الإمداد على غاية المراد) وغيرها من المؤلفات النافعة، وهو لما يبلغ الأربعين
من عمره كانت وفاتهما في ليلة واحدة، وفُجع المسلمون بهما.
ورد في بعض التقييدات على مخطوط بداية الإمداد (رقم 2664؛ دار المخطوطات) ما نصه: «قد توفي الشيخ العلامة الرضي الزاهد الفاضل علامة عصره والدنا الورع سليمان بن محمد بن أحمد الكندي ليلة 13 صفر 1337 هـ ببلد نزوى، ودفن في الحذفة من نزوى نهارا، وكان يومئذ قاضيا عند سيدنا إمام المسلمين الولي سالم بن راشد الخروصي، وكان سبب وفاته بألم الطعن الذي ابتلى الله به عباده، وفي تلك الليلة توفي السيد المجيد الزاهد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي بنزوى أيضا، وكان يومئذ واليا عادلا في