32. عميد الخطاطين العمانيين هلال بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨7
حدثني الشيخ هلال أنه بدأ كتابة الخط وعمره 12 سنة، وكان والده
خطا
فيعرضه
الشيخ سالم بن محمد (ت 1366 هـ) الأستاذ الأول له، يكتب ويصحح له. وثاني أساتذته في هذا الجانب كان محمد بن سالم الفزاري
عليه
(ت 1357 هـ / 1938 م تقريبا، وهو كاتب مغمور لا نعرف عنه الكثير، وكان تَعَلُّمه عليه بالطريقة التقليدية، يكتب الأستاذ على اللوح ويحاول
تلامذته تقليده. وأستاذه الثالث في الخط: حافظ رمضان؛ مصري قدم إلى زنجبار وأقام بها سنوات قليلة، ثم غادرها قبيل الانقلاب. قال الشيخ هلال: كنت تارة أزوره في بيته وأخرى يأتي عندي، ثم تواصلت معه بعد خروجه من زنجبار قبل الانقلاب فكنت أزوره في مصر» (2).
هذه الفترة الزنجبارية من حياة الشيخ هلال استغرقت الأربعين سنة الأولى من حياته (1343 - 1383 هـ)، وكان عصر نَسْخ المخطوطات قد آذن بالرحيل، فلم يمارس هذه الصنعة كآبائه إلا لِمَامًا، واكتفى بكتابة لوحات خطية، من أقدمها وأعزّها عنده: لوحة نقش عليها الآية الكريمة:
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، كتبها سنة 1376 هـ وقبل ذلك كَتَبَ الشيخ هلال عنوان صحيفة (النهضة) للسيد سيف بن حمود ابتداء من أول عددٍ صدر لها سنة 1370 هـ / 1951 م. ثم
(2)
أخبرني الشيخ هلال أن حافظ رمضان لم يكن خطاطا معروفا في مصر. وذكر لي أنه لقيه آخر مرة سنة 1402 هـ / 1982 م، قال: ثم لما زرت مصر بعد ذلك بسنوات وجدته قد توفي.