33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦15
هذا الفرز كَوَّنَ عندي تصرُّرًا عن رحلة الكتاب المخطوط عند الأسلاف، إذ يبتدئ بفكرة انقدحَتْ في ذهن المؤلف، يُوسِعُها بحثا واستيعابا حتى تتجسد في كتاب مصنف، وفق مناهج التأليف وأنماطه، وهذه أولى محطات الرحلة. ثم يتناوله النُّسّاخ فيتناقلونه وفق تقاليدهم وأساليبهم في الوراقة والكتابة، وهذه محطة ثانية. ثم تتناقله الأيدي بين واهب ومستوهب، وبائع ومشتر، وميت ووارث، ومتملك ومستعير، وواقف وموقوف عليه، وقد يُنْهَب ويُهَجّر فيستقر في أَرْوِقَةٍ لا عَهْدَ له بها، وفي كل هذه المحطات تكتب عليه التقييدات، وينتفع المنتفعون به كلُّ
على طريقته.
لهذا أعدتُ توزيع ألفاظ الكتاب في مجلداتٍ حَسْبَ كل مرحلة: - فالمجلد الأول: يشتمل على مرحلة التصنيف وما يكتنفها من ألفاظ واصطلاحات، كمراحل التأليف (مثل: المسوّدة والمبيضة والإبرازة والدستور والتحرير والإبطال وما شابهها، وأنماط التأليف (مثل: الشروح والمختصرات والحواشي والتعليقات والتلخيصات والمستدركات والردود والمنظومات والمنثورات وما لَفَّ لَفَها)، وأقسام الكتاب كالعنوان والمقدمة والخاتمة والفصول وتراجم الأبواب وما كان على شاكلتها)، وكل ما يُطلق على الكتب من تسميات كالآثار والسجلات، والمخطوطات