33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥14
ولا ريب أن تَفُوت الكتاب اصطلاحات وألفاظ نَدَّتْ عنه، وهذا أمر متصوّر في كل عمل بشري، كما أن الاكتشافات الجديدة لمخطوطات كانت مجهولة لدينا من شأنها أن توسّعَ مساحة الاستقراء، وتظهر لنا ألفاظا لم
نقف عليها سابقا.
هاتان الملاحظتان - مع أهميتهما - زادتا الكتاب حجمًا آخر مثل حجمه، وكان سيقارب الثمانمئة صفحة لو أعدنا طباعته بالاستدراكات الجديدة، غير أن قضيَّةً أخرى تَخَمَّرَتْ في ذهني ودَرَسْتُها دراسة متأنية بي إلى توسيع مساحة الاستقراء، وتوسيع فكرة الكتاب، ليتوسع
دَفَعَتْ
أضعاف حجمه.
ذلك أني أردت من الكتاب أن يكون مفتاحا للقارئ يدخل به إلى عالم المخطوطات العمانية، وتَقَصَّدْتُ منذ البداية أن أتحرر من ربقة الاصطلاحات فأُثْبتَ كُلَّ ما يُتَصَوَّرُ أن يصادف القارئ من ألفاظ، وما يتبادر إلى ذهنه من تساؤلات في هذا الباب وفكرة التوسع عندي ابتدأت عندما قَرَّرْتُ أن أحرّرَ كشَافًا موضوعيا للألفاظ الواردة في الكتاب، يعتمد على فرزها بَيْنَ: مصطلحات خاصة بمرحلة التصنيف، وما تعارف عليه المصنفون، ومصطلحات خاصة بعملية النسخ وتقاليدها، ومصطلحات خاصة بتداول المخطوط وتَمَلُّكه والتقييدات المكتوبة عليه وأماكن
حفظه.