33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩18
وجودها. وبهذه الاعتبارات تغدو بواكير المطبوعات لصيقةً بالمخطوطات في هيأتها وصنعتها وتقييداتها، لذلك وَضَعْتُ لاصطلاحاتها جزءًا مفردا (كطباعة الأوفست، وطباعة الحجر، والطبع على القالب والتصوير الضوئي، والمطبوعات الحجرية)، وتناولتُ فيه أشهر المطابع العُمانية (مثل: المطبعة السلطانية في زنجبار، والمطبعة السلطانية في مسقط، وعَرَّفْتُ بأبرز القائمين على الطباعة من الرعيل الأول، ولم أُغْفِلْ ما صاحَبَ الطباعة الأولى من تقاليد صَبَغَتْها بصبغة فريدة (كالتقاريظ، وكلمات الختام، وتجربات، الطبع، واشتراكات المطابع، وإعلانات الكتبيين وما شابه ذلك.
- وثمة نوع من المخطوطات يتميز عن سائرها في محتواه وهيأته وتقاليد نَسْخِه وتَدَاوُلِه، وهو المصحف الشريف، وغالبًا ما تُفْرِدُ له الخزائن ركنا مستقلا لخصوصيته ومكانته، ويُفْرِدُ له مفهرسو المخطوطات بطاقات خاصة تتصدر الفهارس، وله توصيف يختلف عن توصيف باقي المخطوطات. وقد عَرَضَتْ لي هذه الفكرةُ من بعيدٍ مُدَّةَ اشتغالي بالفهرسة، ثم ترسخت بعد تحريري لكتاب ألف باء المخطوطات العمانية)، إذ رصدتُ فيه عددًا الألفاظ والاصطلاحات التي لا يصادفها باحث المخطوطات
من