شاعر الأقصى يوسف العظم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

35. شاعر الأقصى يوسف العظم

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

لقد حضرنا ذات يوم محاكمة خصمين حضرا بين يدي القاضي، وجلسا على البساط أمامه يذكر كل حجته ويقدّم شهوده، ليصدر القاضي حكمه وفق أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي أثار فينا استحسانًا وأملا كبيرًا أن تتم المحاكمات في بلاد العرب والمسلمين على النسق نفسه وفق شرع الله.

وكان الذي ذكرتُ من مشاهدات وذكريات منذ أكثر من ثلاثين عاما، ولا شك أن تطورًا جذريا قد حدث، أرجو أن يكون نحو الأفضل (10). انتهى كلام الأستاذ يوسف العظم.

هذه صور جميلة حملها يوسف العظم في ذاكرته عن عُمان، ولا أشكُ أن أجيالا من شبيبة عُمان اليوم يحملون ذكريات جميلة عنه. هل تذكرون ذلك الموقف الذي درسناه في الصفوف الابتدائية، يوم كان عبد الله بن الزبير طفلاً يلعب مع أترابه في دروب مكة، فلما رأوا عمر بن الخطاب قادمًا فرّوا جميعا منه هيبةً ورهبة، إلا عبد الله بن الزبير. وحين سأله عمر: لِمَ لَمْ يفعل مثل ما فعل الصغار؟ كان جوابه في جرأة وعفوية: «لستُ مذنبًا فأخاف منك. وليست الطريق ضيقة فأوسع لك».

(10)

-

مذكرات ثلاثة أرباع قرن، ص 146 149. وقال في موضع آخر ص 153 عند حديثه عن الجزائر: يَسُودُ في جنوب الجزائر المذهب الإباضي، مثلما يسود المذهب نفسه في عُمان، وهو مذهب إسلامي له علماؤه وتلاميذه ومجتهدوه».