36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
الجزء ١ · صفحة ١٢مقدمة
"السير" الذي نَقَلَ عنه الإمامُ الرستمي أفلح بن عبد الوهاب، وتَرِدُ في أحد المصادر الإشارة إلى "كتاب الخوارزمي (1) ولعله منسوب إليه، كما تُروى عنه روايات كثيرة من طريق أبي غانم وحاتم ابن منصور الخراسانيين، ومما يؤثر عنه:: مسائل في التوحيد اجتَمَعَ نَفَرٌ من أصحابنا فأتوه وسألوه عنها فأجابهم فيها (2). أضف إلى ما سبق: نَقْلَ إباضية عُمان عن كتب لأصحابنا من أهل خوارزم (3)، وهو ما يُثْبِتُ وجودَ آثار لَهُم مخصوصة بهم متداولة فيما بينهم. عبدالله وإذا عَدَدْنا هاشم بن خوارزميا – كما تؤكده بعض المصادر (4) – فهو دليل على استمرار الوجود الإباضي بخوارزم إلى منتصف القرن الثالث تقريبا (5)، أما بَعْدَ ذلك فلَعَلَّ في شعر أبي إسحاق ما يُستأنس به عليه؛ إذ يقول في قصيدة يرثي بها أحد القضاة:
الحضرمي
نُعيت فأصْمَيْتَ الإمامَ بِنَبأة
ألَمْ تَرَ ما جَرَّتْ على كل مُهْتَدِ؟!
هدَدْتَ خُوَارِزمًا ومَنْ حَلَّ نَحوَها
ومَنْ بِتَفُوسَ والعراق وبدبدِ
وأرض عُمان واليمان وشامها
ويثربها والزنج أصوات عُود (1)
وأصرح منه قوله في قصيدة أخرى تَمَثَّلَ فيها امرأةً تسأله عن أهل مذهبه وديارهم:
فقُلْتُ لها هُمْ في شبام
منهم
بمَيْفَعَة قومٌ حَوَتَهُمْ مَيَافِعُ
وفي هَيْئَن منهم أناس ومنهم بِذِي صُحٍ. حيثُ الرِّضَى والصَّمَادِعُ ومنهم بوادي حضرموت جماعة وأرض عُمان سَيْلُهُمْ ثَمَّ دافعُ وفي قدم والغرب منهم وفارس نَعَمْ وحُوَارِزْمٍ كرامٌ أَرَاوِعُ. وكان جوابه لَهَا في معرض حُزنها على فقد العلماء وأنصار الدين
)
(1) العوتي: الضياء 327/ 6
(2) الكندي: بيان الشرع 3/ 360 فما بعدها، وفيه: "قال جعفر أبو عبدالرحمن: إن أصحابنا أبا سليمان منهم صالح أخو نصر أبو عبدالله وغيره جماعة منهم أتوا أبا يزيد … ". وهو نص غير واضح.
وانظر تعليقا على هذه المسائل في تمهيد قواعد الإيمان 2/ 106.
(3) الكندي: بيان الشرع 3/
(4) انظر ترجمته في هذا المعجم.
360
(5) وانظر قصّةٌ وَرَدَتْ في الضياء 49/ 4 وفي بيان الشرع 92/ 5
(6) أبو إسحاق: الديوان ص 58) طبعة الباروني (ص 206 (النسخة المحققة)
(7) المصدر نفسه ص 98) طبعة الباروني (ص 283 (النسخة المحققة).
د