36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
الجزء ١ · صفحة ٣٤مُعْجَمُ أعلام الإباضية
الثالث، روي أن نملك دليلاً عدد تاريخاً بعينه.
والعلم عند الله.
* يفهم من سياق النصوص التاريخية أنه أبا غانم كان مصطحباً معه في رحلته إلى المغرب نسختين على الأقل - من ورونية يدل على ذلك قول البدر الشمافي " واستودع عمروسا نسخة منها، وقوله فيما بعد: ر فلما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبتها
بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الإباضية». ونستنتج من ذلك:
أن نسخة من المدونة سلمها أبو غانم للإمام عبد الوهاب، وكان مصيرها الحرق بعد ذلك وأن نسخة أودعها عند عروس، ثم أخذها منه
في طريق عودته، ولا ندري مصيرها. - وأن نسخة بقيت عند عمروس ينتفع بها إباضية المغرب، وكانت معتمدهم حتى القرن السادس أو أبعد من ذلك، كما يؤخذ من عبارة
ابن خلفون الأنف ذكرها في الترجمة ويشير الدكتور النامي - نقلا عند بعض المستشروتين إلى أنه المدونة حظيت باهتمام كبير لدى الإباضية، فكتبوا عليها تعقيبات وحواشي باللغتين العربية والبربرية، ويذكر مثالاً على تلك الجهود - نقلا عند الديوان المعروض ما قام به أحدهم، واسمه أبوالقاسم ابن ناجد أو ناصر (؟!) إلى أن جاء العلامة القطب (ت 1332 هـ) مظفر بنسخة غير مكتملة ولا مرتبة، فجمعها وأعاد ترتيب محتوياتها،
الصغرى
وضمتها بعض التعليقات * ينقل المستشرق الألماني شاخت عند الشيخ الطيبة محمد بن نور الدين السالمي أن نسخة الشيخ القطب التي رتبها وعلق عليها تسمى و المدونة الكبرى» غييرا لها عن المدونة الأصل الخالية من التعاليق، والتي يطلق عليها اسم المدونة وبعد المقارنة يتضح أن بين النسختين اتفاقاً كبيرا، غير أن كل واحدة منها تنفرد عن الأخرى ببعض المسائل والنصوص. * شيرت - كما سبعد نقله قبل قليل عن النامي - أن القطب رتب أبو ار المدونة بعد أن كانت والواقع: أني لا أدري ما حقيقة هذا الترتيب، فمقدمة القطب على المدونة لا تفيدنا بشيء حول ذلك، وقد اطلعت على شيخ مخطوطة للمدونة يعود تاريخ نسخها إلى ما قبل القطب بعشرات السنين، وترتيبها مطابقة تقريبا للترتيب الحالي المنسوب للقطب، إلا إذا كانت ثمة فروق بسيطة بين العملية، ومما ينبغي ملاحظته هنا افتتاح القطب زياداية على المدونة بقوله قال المرتب. فالأمر يحتاج إلى مزيد من التروي لمعرفة الصواب.
مبعثرة،
Y