36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
الجزء ١ · صفحة ٦٢فس
الملاحق
وأمهات نسائكم، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بمن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف في النكاح، مع ما حرم الله تعالى من السفاح، وما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تزويج المرأة على عمتها وخالتها، لأنها بمنزلة والدتها، ألا ترى إلى قول الله تعالى: (ورفع أبويه على العرش) الخالة أُمَّاً، وقال رسوله: رُدُّوا على العبّاسَ أبي. فسماه أبًا وكان عما، وتحريم الميتة والدم ولحم الخترير، وذوات المخالب من السباع والطير، وشرب ما حرم الله من المسكر والخمور، وما حرم رسول الله وسلم من المزامير وضرب المعازف والطنابير، وتحريم ما أهل لغير الله من الذبيحة، والموقوذة والمتردية والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام، وتحريم الحرام كله واستحلال الحلال منْ أَحَلَّه، ثم العدل على الناس عامة؛ قويهم وضعيفهم ووضيعهم وشريفهم وبغيضهم وحبيبهم وبعيدهم وقريبهم، لأن الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا
صلي
) فليس في دين المسلمين حيف المسلم من أجل حبه وولايته، ولا ظلم لفاجر من أجل بغضه وعداوته، حاشا للمسلمين من ذلك فإنهم أهل العدل وأصحاب الفضل
سبيل المؤمنين وموقفهم ممن خالفهم]
الله فهذا هو دين الظالمين، فقال تعالى في ذلك: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (فليتق الله من رغب عن سبيلهم، أو قال بخلاف أقاويلهم، فإنهم كانوا أبلغ علما وأغزر فهما، وأكثر فقها وأحفظ بعدل السنة، وأصدق حبا الله وأحرص على رضائه، وأعرف بأهل ولايته وأعدائه، فلا يرغبن عن سبيلهم من رغب عنهم، ولا يفسقهم من هو أولى بالفسوق منهم، فإنهم الحجة على عباده، والقوام بحقه في بلاده، وهم الذين أبعدوا المنكر حين ظهر من أهله، ففارقوهم عليه وحاربوهم لديه، وعرفوا المعروف حين استتر عن، فتبينوا فيه ودعوا من تركه إليه، ولم يفارق المسلمون أحدا إلا على مكفرة، و لم يعيبوه إلا بمعصية، لأنهم لا ينقمون على أفعاله، إلا أن يعرفوا في ذلك صحة ضلاله، ثم يأمرونه من عند ذلك بأعدل مما أتى به، وكذلك في الحق الواجب: أن لا يقضوا على أحد شيئا عرفوه إلا بما هو الطاعة أعدل منه، وإنما نقم المسلمون على الناس ما خالفوا فيه كتاب ربهم وسنة نبيهم، في اتباع
وسبيل المسلمين، الذي أوعد الله من تبع غيره من الفاسقين نار جهنم وبئس مثوى
من
الشهوات وتزين الضلالات
أحد شيئا
35