معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الملاحق

ضلالك غاديا، وبمالك لاهيا، ولما قد أصابك ناسيا، فقد شغلك يومك عن غدك، ومالك عن نفسك، ودنياك عن دينك، فأغفلك حرصك عن شغلك، ودارك عن قبرك، وكأن لم تعظك نوائب الزمان، بمن رزيت بفقده من الإخوان، وكأن لم تكن عالما بأنك عن نعمتك منقول، وعلى نعشك محمول، وفي لحد ضريحك مدخول، وعن عملك مسؤول، فلم تزل لاهيا بنهيك وأمرك، غافلا عن ذنبك ووزرك، ذاهلا عن موتك ونشرك، حتى إذا انقضت أيامك، ونزل بك حمامك، ورشح بالعرق جبينك، وهذى من الشدة أنينك، وأعجزك الخلاص، وأعوزك المناص، ظَلْت متحيرا في نفسك وأمورك، نادما على تفريطك وتقصيرك، لا تقدر فتنتصر، ولا تقال فتعتذر، فعند ذلك حَلَّتْ حَتك، وعظمت حسرتك، واشتد بلاؤك، وانقطع رجاؤك، فحصلت أسيرا في جهلك، فعلك، صائرا إلى عذاب الجحيم، خاسرا لجنان النعيم، فتوبوا إلى الله، توبوا إليه من ذنوبكم، وجدوا في خلاص نفوسكم، قبل نزول الأجل وفوت العمل، وانقطاع الحيلة والأمل

رهينا

وفقنا

الله

بسوء

[خاتمة]

وإياكم لطاعته، ومن علينا وعليكم برحمته، إنه غفور رحيم، وعلى ما يشاء قدير، والحمد رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، وعلى جميع النبيين والمرسلين، وعلى الملائكة المقربين، وعلى عباده الصالحين من أهل السموات والأرضين، وسلم عليهم أجمعين، وسلم تسليما،

الله

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

39