الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

37. الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية

الجزء ١ · صفحة ٥

4

عرفتُ الإمام راشد بن سعيدٍ اليَحْمَدِيّ (المتوفى في شهر المحرم 445 هـ) (1) معرفةً عابرةً عند قراءتي لكتب التاريخ العُماني، ثُمّ كان أوّل ما تَمَلَّكَ إعجابي بشخصيته: قصيدته البائية الرائعة (2)، وقد درستها منذُ سنواتٍ مع رُفقائي في الدراسة ضِمْنَ مُقرَّرات مادة الأدب والنصوص) بالمرحلة (الثانوية العامة في معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد (كلية العلوم الشرعية الآن. وكُنَّا جَميعًا على رأي رَجُلٍ واحد في عُذوبة ألفاظها، وجمال معانيها، وسهولة مأخَذها. وما زال صداها يتردَّدُ في أذهاننا

إلى الساعة.

يقول في فاتحتها:

لِمَنْ مَنْزِلُ قَفْرُ تَعَفَّتْ جَوانِبُهُ وغَيَّرَهُ مِنْ سَافِحِ القَدْرِ سَاكِبُهْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنَ البِيضِ شَادِنُ تُضَاحِكه أترابُهُ وتُداعِبُة فأَضْحَى أَسَى مِنْ بَعْدِ أَنْ كَانَ سُلْوَةً تَجُرُّ بِهِ أَذيالَ خَزَ كَوَاعِبُهُ ومن روائع حِكَمِه فيها قوله: مِنَ الجَهْلِ أَنْ تُعْنَى بِأَمْرِ كُفِيتَهُ وَتَتْرُكَ مَا كُلِّفْتَهُ لا تُطَالِبُهُ إِذَا المَرْءُ لَمْ يَجْعَلْ مَذَاهِبَ سَعْيِهِ لَدَى سَعْيِهِ غَالَتْهُ يومًا مَذاهِبُهُ

) بعض فقرات هذه المادة مقتبس من مقدمتي لتحقيق كتاب (السيرة المضيئة إلى أهل منصورة من بلاد السند)؛ للإمام راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ). ط 1: 1436 هـ/ 2015 م. ذاكرة عُمان- مسقط / سلطنة عُمان.

(2) أوردت نصها الكامل في مقدمة السيرة المضيئة؛ المشار إليها آنفا.