الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

37. الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية

الجزء ١ · صفحة ٦

5

وَمَنْ لَمْ يُفَكِّرْ فِي عَواقِبٍ أَمْرِهِ مَدَى دَهْرِهِ صَارَتْ عَقَابًا عَواقِبُهُ وما هَارِبُ إلَّا إلى المَوْتِ آيب ولا سَالِبُ إِلَّا وذا الدَّهْرُ سَالِبُهُ إلى أن قال:

وما العَيْشُ إِلا أَسْمَرُ اللَّوْنِ عَاسِل وأشْقَرُ فِي يَوْمٍ عَبُوسِ تُلاعِبُهُ وقِرْنُ تُعاطِيهِ الحِمامَ وفارس تُعَاطِيهِ حِينًا ثُمَّ حِينًا تُضَارِبُهُ ذَرِيني وخُلْقِي يا ابنةَ القَوْمِ إِنَّنِي رأيتُ الأَذَى حَربًا لِمَنْ لا يُحارِبُهُ على أنَّني إِمَّا امْرُؤٌ ضَمَّهُ الثَّرَى وإِمَّا فَتَى حَلَّتْ بِقَوْمٍ كِتائِبُهُ وَإِمَّا فَتَيَّ أَبكَى عُيُونَ عِدَاتِهِ وإِمَّا فَتَى تَبْكِي عَلَيْهِ أَقَارِبُهُ وإِمَّا فَتَى يَقْضِي عليهِ حِمَامُه وإِمَّا فَتَى تَقْضِي الحِمَامَ قواضِبُهُ حَسْبُكم أن الإمام السالمي استحسنها، وأوردها كاملةً في تحفته، ثم أعقبها قوله: (وإنَّما ذَكَرْنا القصيدة بأسْرِها لسُهُولَةِ مَوْرِدِهَا وعُذوبة مَشْرَبِهَا، وهي مع ذلك دالَّةٌ على سُمُو هِمَة الإمام، وبُعْدِ مراميه وغزارة فهمه وحسن اقتداره» (3).

ومَضَت الأيامُ والأعوام، واشتغلتُ بالبحث عن المدارس الفكرية عُمان، وأثرها في الحركة العِلْمِيَّة على وجه الخصوص، فاستوقفني ذلك الموقف الرائع من الإمام راشد بن سعيد، حين جَمَعَ عُلَمَاء المدرستَيْنِ

في

(5) تحفة الأعيان 1/ 305 306.