39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٠19
إلى أن نصل إلى القرن الحادي عشر فلا نَجِدُ جديدا عند حاجي
خليفة (المتوفى 1067 هـ) سوى مخالفته لمن سبقه بقوله إن الإمام الحافظ
العماني توفي في حدود سنة 400 هـ (22).
والملحظ الواضح في عامة الاقتباسات السابقة: استفاضة نسبة (العُماني) لأبي محمد الحسن بن علي بن سعيد، وطغيان شهرة كتاب
(المرشد) على ما سواه من كتبه، حتى صار يُعرف بصاحب المرشد.
وقد كُتِبَ لمصنفاته الذيوع في أقطار المعمورة، فنُسِخَتْ في مكة المكرمة ومصر وبلدان المغرب الإسلامي، وتداولتها الأيدي حتى استقرت اليوم في خزائن المغرب والجزائر وتونس وإثيوبيا واسطنبول وبريطانيا. ومن المفارقات أن تنتشر نُسَخُ مؤلفاته في الخزائن المغربية بصورة لافتة، في حين
لا نجد لها أثرًا في خزائن المشرق عامة، وبلاده عُمان على وجه الخصوص.
(22)
كَشْفُ الظَّنون عن أسامي الكتب والفنون؛ تأليف: مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة (ت 1067 هـ). ط: 1402 هـ / 1982 م. دار الفكر - بيروت لبنان ج 2/ 1654. وانظر الطبعة الجديدة يتحقيق وتعليق: أكمل الدين إحسان أوغلي، وبشار عواد معروف. ط 1: 1443 هـ/ 21 2021 م. مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي- لندن المملكة المتحدة. مج 6 / ص 400. (قلتُ: بعد الاطلاع على الطبعة الجديدة وجدتها مقتصرة على العبارة التالية: «المرشد في الوقف والابتداء؛ للإمام الحافظ العُماني»، وهذا يعني أن تاريخ الوفاة مدرج في كلام المؤلف ليس منه، وقد نبه المحققان في مقدمة الكتاب على وقوع تواريخ كثيرة في الطبعات السابقة هي من زيادات النساخ، خاصة نسخة خزانة راغب باشا التي صرح فيها ناسخها بقوله: وحررت وفيات المصنفين الأمجاد بعد أن كانت متفاوتة
الأعداد، وربما كان بعضهم خليًّا عن ذكر زمن الوفاة، فذكرتُه ليكون مُكمّلا غير مفتقر لما سِوَاه).