39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦25
25
وعلى هذه الطبعة بني الأستاذ محمد بوزيان بنعلي – من واحة فجيج بالمغرب - مقاله الماتع المُعَنْوَنَ من هو أبو محمد العماني؟» (33)، وضَمَّنَه إشارات إلى مخطوطات كتاب المرشد، ولعله أول محاولة معاصرة للإلمام بحياة المقرئ العماني وَوَضْعِ صُورة أولية لنتاجه العلمي.
ولَمْ يَكُنْ مقال الأستاذ بنعلي نقدًا لهذه الطبعة، بقدر ما كان
خُطْوَةً أولى - على حَدَّ تعبيره - في دَرْبِ إجلاء صُورَة هذا الإمام العُماني،
-
وصُوَرٍ أمثاله مِمَّنْ شَمِلَهُم الإِهْمَال قَصَدَ به فَتْحَ بَابِ الكَشْفِ عن أسرار هذا الرَّجُلِ، عسى أنْ يَلِجَهُ مَنْ أراد مِنْ بَعْدِي، وفِي يَدِهِ مِصْباحُ أَنْوَرُ مِمَّا في يدي الآن». ومن تدابير القدر الإلهي أن يسوق إلينا هذا الأستاذ من أقصى المغرب العربي، ليُعَرِّفنا برجل من بلادنا من أقصى المشرق العربي، لا نكاد نعرف عنه شيئا، والفضل لحامل المصباح الأول (34).
(3) مَنْ هُو أبو مُحَمَّد العُماني؟ بقلم: محمد بوزيان بنعلي كاتب من المغرب). مقال منشور في مجلة نَزْوَى، الصادرة عن دار جريدة عمان للصحافة والنشر بسلطنة عُمان، العَدَد الثامن عشر، شوال 1419 هـ / فبراير 1999 م، ص 262.
(4) الأستاذ الباحث محمد بوزيان بنعلي؛ كاتب من واحة فجيج الصحراوية شرق المغرب، على مشارف الحدود الجزائرية، ولد سنة 1373 هـ / 1954 م، وله مكتبة ثرية بنوادر المخطوطات والمطبوعات، جمعها في مدة تقارب نصف قرن. نزل عُمان لمدة عقد من الزمن، مُدَرِّسًا في مدارس قريات والعامرات، وشارك في وقت مبكر في كتابة أبحاث رصينة عن التراث العُماني، منها: مدخل إلى البحث عن أدب الطَّرَدِيَّات في عُمان (مجلة نزوى؛ العدد الخامس: شعبان 1416 هـ/ يناير 1996 م، ص 238)، و: هل كان الخليل شاعرًا؟ (مجلة نزوى؛ العدد العاشر: ذو القعدة 1417 هـ / إبريل 1997 م، ص 232)،