رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧

26

26

مقدمة:

إنه محمد بن أحمد بن هشام بن ابراهيم

من هو أبو محمد العماني بن خلف السبتي الأندلسي، تحوي لغوي

مشارك في بعض العلوم، عالم بالأدب ....

سكن سبته .. قال ابن الابار: وجدت الأخذ بنعلي محمد بوزيان بنعلي عنه والسماع منه في سنة (557 هـ). توفي

(7)

باشبيلية عام (557 هـ) () وحدد صاحب

بالنظر الرصين في مصنفات العمانيين القدامى، نتبين أمامنا مشاركتهم في معجم المؤلفين وفاته في (570 هـ) (8). بينما بناء الثقافة العربية الاسلامية، مشاركة بلغوا فيها شأوا لا يستطيع أحد أن تقدمت بها الموسوعة المغربية إلى عام يجحده ولو أراد. فقد سبروا أغوار التفسير والحديث، وتضلعوا بالأصول (557 هـ) (1). والكلام والفقه، وبرعوا في اللغة والتاريخ، وتفوقوا في الابداع بشقيه المنظوم وتلك تواريخ متقاربة لا تطرح مشكلا والمنثور … غير أنني لاحظت منهم بعد مخابرة ومعاشرة فتورا في الاهتمام ببعض فروع ومباحث علوم القرآن، وقصدي الى علم القراءات وما إليه، حتى البتة بقدر ما تشجع على السير في ركاب من أرخ لموته بحوالي (669 هـ) لأن العماني كان اذا بلغنا سنة (1997 م) ظهر في معرض عمان الدولي (1) كتاب يحمل عنوان - كما سنرى - ينقل عن ابن هشام - رحمهما

القراءات الثماني للقرآن الكريم». وضعه رجل عماني اسمه: الحسن بن علي بن سعيد العماني، وكنيته أبو محمد

(2)

أقول: رجل عماني لأنني لم أعرفه من الشك في عمانيته، بل إنه لا يقدم إلا ممهورا

جماع مقدمة التحقيق التي تخصص عادة للتعريف بصاحب الكتاب ورصد مسيرته

بالعماني

لقد ذكر المحققان أنه نزل مصر بعد

اش

ولا نقدر على الاقتراب من حياته أكثر من هذا القدر، ذلك أن كتب التراجم والطبقات والأخبار أغفلته إغفالا مريبا حال دون اقتحام تفاصيل نشأته، وأولويات دراسته ومسيرته العلمية طالبا ومطلوبا ومواطن وروده وصدوره ومقر وفاته وعدد كتبه …

العلمية واستيعاب مراحلها ومراتبها حتى الخمسمائة وكان ابن الجزري أكثر تحديدا الخ. تظهر ملامح صورته واضحة القسمات أمام بقوله: وقد كان نزل مصر، وذلك بعيد القراء، ولم يزد المحققان الفاضلان في تقديمه الخمسمائة .. (3) وذكر صاحب كشف الظنون وشكرا لشمس الدين أبي الخير محمد

بن الجزري (توفي 833 هـ) الذي خص له

لنا على كلام ضئيل دونك نصه ...... نزل مصر بعد الخمسمائة … ومن شيوخه أبو الحسن أنه توفي في حدود (400 هـ) (4) ونقرأ في ترجمة نافعة على قصرها، يقول: الحسن بن علي بن زيد بن طلحة .. ولم نهتد إلى ترجمته … مكان آخر أنه توفي نحو (669 هـ) (5). وللعماني كتاب في الوقوف لم يصل إلينا … وهذه كما ترى - تواريخ موغلة في وليس هذا الكلام من جنس ما قل ودل التفاوت لا يستطيع الحاذق الماهر أن يؤلف

علي بن سعيد، أبو محمد العماني المقريء. صاحب الوقف والابتداء، امام فاضل محقق له في الوقوف كتابان أحدهما ( .... )

حتى ننغمر في تفسيره وتأويله ولكنه كلام بينها أو يقرب أطرافها، لأنها تتدحرج في خط (10) والآخر المرشد، وهو أتم منه وأبسط. يحتاج الى آخر يسنده ويقويه وذلك ما زمني ينيف امتداده على القرنين ونصف!! أحسن فيه وأفاد … (11) ولعل كل الذين ساحاوله مساهمة مني في إبراز جهود وليس لنا إلا أن تزكي أحدها ونفند ما عداه ترجموا له من بعده استندوا عليه، ورجعوا العمانيين في علم القراءات من جهة، واعترافا ونلفظه، وذلك أمر يحتاج الى بينة موضوعية إليه (12) بفضل هذا البلد الكريم، وحبا لأهله الطيبين سنتمكن - إن وجدناها من سد فجوة الذين صادقتهم فصدقوا. وعاشرتهم عقدا من سحيقة، وتصحيح خطأ تاريخي فادح أما الزركشي فقد عده من أشهر المؤلفين الزمان فلم أر منهم إلا حميا كريم المعشر في وقوف القرآن (13) وبعد البحث الدؤوب والتحري رقيق المحضر، ولعلي بهذا أصحح نظرتي أولا المتواصل كدت أرضى من الغنيمة بالاياب وأما أبو الحسن علي بن محمد السخاوي وافتح باب الكشف عن بعض أسرار هذا الرجل إلى أن قرأت جملة في أحد كتب اللغة تقول: المتوفى عام (643) هـ)، وهو من معاصري عسى أن يلجه من أراد من بعدي، وفي يده مصباح أنور مما في يدي الآن.

التعريف بأبي محمد

حكى العماني عن ابن هشام

(1)

فلما استبنت

العماني، فأورد في كتابه «جمال القراء وكمال

أن العماني هو نفسه أبو محمد المبحوث عنه الاقراء نماذج من آرائه في الوقوف ثم عقب وجهت الانتباه إلى البحث عن ابن هشام، هذا عليها محلا ومناقشا (14)، مما يوحي بقوة

أن العماني عاش في مصر، وأن مؤلفاته كانت الذي حكى عنه صاحبنا، ولم يلقه، ولم يأخذ ولنبدأ أولا بالاقتراب من القرن الذي

مشهورة متداولة في حينها.

عاش فيه، لم تصادف أحدا ممن ركب متن

عنه

كاتب من المغرب

262

والظاهر من خلال التحليات والنعوت

العدد الثامن عشر - ابريل 1999 - نزوى

ومقاله المشار إليه آنفا عن أبي محمد العُماني، وله مقال عن الشاعر الستالي، نُشر في جريدة عُمان بتاريخ 3

المحرم 1416 هـ/ 2 يونيو 1995.

ام.