رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

بالقصر الملكي بالرباط، ونَقَلَ منه ما يُعين على التعريف بمؤلفه، ثم وَعَدَ بعَرْضِ الكتاب ووَصْفِ نسخته في مقام آخر. وهذا يفيد أسبقية اشتغاله بـ (المرشد)، ولعله – بعد ذلك – رأى النقص في نسخته المخطوطة، فقدَّمَ (الأوسط) عليه. أما المقالة الثانية فعنوانها: «الإمام الحافظ العُماني أبو

محمد الحسن بن علي بن سعيد المقرئ عالِمُ القراءات الكبير»؛ نُشِرَتْ في العدد السادس والثلاثين شتاء 2006 م)، كتبها تزامنًا طباعة مع (الأوسط)، إذ ينص فيها على عناية دار الفكر بإخراجها في ثوب قشيب. ولِمَا لَمَسْتُهُ من جهد الدكتور عزة حسن في (الكتاب الأوسط) وإحسانه فيه وإتقانه سعيتُ إلى مراسلته مرة أخرى، وقوّى عزمي أني ظفرتُ بإشارات إلى مخطوطات عديدة للمرشد، ورأيتُه يُغْفِلُ الإشارة إليها في المقالتين، فأحببتُ إتحافه بِهَا، عَلَّها تكون دافعا له لمواصلة عمله في تحقيقه. وكنتُ بَعْدَ كُلّ جديدٍ يجد لديّ أحاول جاهدًا الوصول إلى عنوان الدكتور عزة حسن للتواصل معه، غير أني لا أجد سبيلا إليه.

وكلما سألتُ عنه أحدًا من المشتغلين بالتراث تأتيني الإجابة باحتمال وفاته، لأنه من الجيل القديم الذي ظهرت له أعمال مبكرة في نشر التراث وتحقيقه، تمتد إلى نحو خمسين سنة، وهو من مواليد سنة 1347 هـ / 1928 م. إلى أن التقطتُ خبرًا عن إقامته في تركيا، التي ارتبط بها وبمكتباتها أكثر من ستين سنة، فعقدت العزم على زيارته في تركيا، لكني وصلتها متأخرًا في ربيع الآخر 1441 هـ/ ديسمبر 2019 م، ووجدتُه قد غادر