رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

27

177

إلى أن أُعِيدَ تحقيقُ (الكتاب الأوسط) من جديد، في دار الفكر

السورية سنة 1427 هـ / 2006 م. وحرص محققه الدكتور عزة حسن على أن

يستخلص من عِزّة حسن سُوري المولد، لغوي التخصص له العديد من المؤلفات والتحقيقات، أكثرها في اللغة والأدب، ويبدو لي أنه ممن يشتغل بِصَمْتِ ويعمل بإتقان. وأنا أعترف أني كنتُ أجهل أي شيءٍ عنه حتى أَصْدَرَ طبعته المحققة للكتاب الأوسط في علم القراءات لأبي محمد العُماني. وكان المحقق دافعًا لي إلى العناية بالكتاب والاهتمام بِمُؤلفه، وكان الكتاب دافعًا لي إلى التواصل مع المحقق.

الكتاب نفسه ما يقدم جديدًا عن حياة مؤلفه. والدكتور

فكتبت مقالا ضَمَّنْتُه وقفات مع الكتاب، مما أحسبه عزب عن بال المحقق الفاضل، وحرصت على إرساله إليه عن طريق دار الفكر، غير أني لم أتيقن من وصوله، إذ لم يصلني رَدُّ منه. وبحثت عنه أكثر، فظفرتُ له بمقالتين نَشَرَهما في مجلة التاريخ العربي (الصادرة عن جمعية المؤرخين المغاربة)، أولاهما في العدد السابع عشر (شتاء 2001 م) قبل طباعة الأوسط، وعنوانها «مخطوطة غَمِيسة نادرة لكتاب نفيس من التراث العربي الإسلامي»؛ تحدث فيها عن كتاب (المُرْشِد) لأبي محمد العُماني، وقدَّمَ وصفًا لمخطوطة له محفوظة في دار الوثائق بالخزانة العامة بالرباط، وأعلن شرع في تحقيق الكتاب اعتمادًا على هذه المخطوطة. أما الكتاب الأوسط فأشار إليه إشاراتٍ سريعة، معتمدًا على مخطوطة الخزانة الحسنية

أنه