39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢31
القول إنه من أهل النصف الثاني من القرن الرابع والنصف الأول من القرن الخامس للهجرة. وهذه النصوص الصريحة الصادرة من المؤلف هي الفَيْصَلُ في تحديد موطنه وزمانه زد عليها ما تقدَّمَ ذِكْرُه من نصوص المصنفين الناقلين عنه، ففيها دليل قوي على تقدم زمانه عنهم.
2. شيوخه ورحلاته في طلب العلم
تقرر مما سبق أن أبا محمد عماني الموطن، وفي عُمان نشأته ومستقره، غير أنه – حسب الظاهر - لم يجد بغيته في وطنه، وكان توجهه نحو عِلْمٍ لَمْ يَحْفَل به أهل قطره آنذاك، وما كان لَهُم كبير اشتغال به، وهو عِلْمُ القراءات والتجويد (38). لذا شدَّ الرحال إلى أقاليم مجاورة ليشفي غليله، فارتحل إلى العراق ونزل البصرة، وقرأ على إمام جامعها ومقرئ أهلها الشيخ أبي عبد الله اللالكائي (39) سنة 392 هـ، كما قرأ على أبي الحسين ابن بندويه (40).
(38)
حول قلة عناية العُمانيين بعلم التجويد والقراءات انظر: نثار الجوهر؛ لأبي مسلم البهلانِيّ العُماني 2/
370
(39)
لَمْ أَعْرِفُ اسْمَه، ولَمْ أَجِد ترجمته، ولعله أحد اثنين: إما أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي؛ صاحب كتاب «السنة» المتوفى سنة 418 هـ كما نص عليه السيوطي في مقدمة تفسيره «الدر المنثور». (انظر: مقدمة تفسير الدر المنثور للسيوطي بين المخطوط والمطبوع؛ بقلم: حازم سعيد حيدر. مقال منشور بمجلة البحوث والدراسات القرآنية الصادرة عن الأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. العدد الأول السنة الأولى: محرم 1427 هـ / فبراير 2006 م، ص 203). وإما أن يكون: محمد بن أحمد بن عبد الله بن يعقوب العجلي اللالكائي؛ ترجم له ابن الجزري في «غاية النهاية» 2/ 58، وذكر أنه صاحب القصيدة الرائية في التجويد، التي عارَضَ بِهَا قصيدة أبي مزاحم الخاقاني،