39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٣32
وأحيانا يشير إلى الشيوخ من أهل العراق عمومًا دون تخصيص (41). ثم مضى إلى الأهواز فلازَمَ الشيخ أبا الحسن محمد بن محمد الكريزي (42)، في تاريخ لَمْ يُقَيَّده. ونقل عنه جملة وافرة من علومه ومعارفه. ويَحْسُنُ هنا أن نؤكد هذه الملازمة والاستفادة بكلام أبي محمد نفسه إذ يقول: (ثم لم أزل أقرأ على الشيوخ، حتى دخلت الأهواز، فظفِرْتُ بأبي الحسن محمد بن محمد الكريزي البصري، رحمه الله. فعلَّقْتُ عنه هذه القراءات بوجوهها ورواياتها وطرقها، في ثلاثمئة وخمسين ورقة، في مدة سنتين. فلما وقع الفراغ من التعليق وتصحيحه، وقراءته عليه؛ قلتُ له: أتأذن لي أن أرْوِيَ عنك هذه كلها؟ فقال لي: نعم. فلم أَقْنَع باستئذانه دفعةً واحدة، حتى عاودته مرارًا كثيرة في مجالس عِدّة. كل دفعة أقول له: أتأذن لي أن أروي عنك هذه، وأُقْرِئَ بها مَنْ شَئْتُ؟ فيقول لي: نعم. ثم مكثت دهرًا أَرْوِيَ
ورواها عنه الحسن بن علي الأهوازي سنة 386 هـ، ولم يذكر تاريخ وفاته. وهذا الأخير هو الذي يترجح أن يكون شيخًا للعماني، لأن العماني ذكر أن شيخه اللالكائي قرأ على أبي بكر الشذائي، وهو أحمد بن نصر الشذائي البصري (المتوفى سنة 373 هـ)، وقد نص ابن الجزري على أن محمد بن أحمد اللالكائي من تلامذة الشذائي.
(40)
لم أجد ترجمته. وأثبته المحقق الدكتور عزة حسن بلفظ: أبي الحسن ابن بَنْدُويَه. وهو في المخطوط مضبوط على هذا النحو: أبي الحسين بن بُنْدُوَيْه (انظر: مخطوطة الأوسط الآتي توثيقها.
(4) انظر مثلا: الأوسط ص 131، 185، 320.
(42)
لم أجد ترجمته. وهو في المخطوط مضبوط بضم الكاف.