41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي
الجزء ١ · صفحة ١٨17
وبعد سنة كاملة قدم زويمر في رحلة استكشافية أخرى إلى المنطقة
نفسها في المحرم 1319 هـ مايو 1901 م، فزار أبوظبي والتقى بحاكمها زايد بن خليفة (الأول)، ثم دخل البريمي وتجول فيها، وخرج منها إلى صحار، ثم إلى مسقط عبر البحر. وفي هذه المرحلة قرر زويمر مع رفيقه كانتاين إنشاء مركز ثالث للإرسالية بمسقط، وتمكنا من الحصول على موافقة الإرسالية ببناء مقر دائم له انتهى العمل فيه سنة 1323 هـ 1905 م وأعلن فيها تأسيس مركز مسقط. ثم تبعه بعد زمن قليل مركز عدن. واحتفلت الإرسالية سنة 1327 هـ / 1909 م بمرور عشرين عاما على انطلاقتها.
ظل نشاط مركز الإرسالية في البحرين بإشراف زويمر وزوجته بين إقبال وإدبار، وكانت تُكْتَبُ لهم إنجازات يعدّونها نجاحات لكنها لا تلبث أن تخفق وتتراجع، وظل زويمر يتردد مرارا على الولايات المتحدة الأمريكية لدعم الإرسالية وجمع التبرعات لها، وكسب مؤازرة المتحمسين للتنصير في شبه الجزيرة العربية.
وكان مناخ الجزيرة العربية من أكبر العوائق دون نجاح عملية التنصير، فقد تساقط المنصرون واحدا تلو الآخر بسبب الحرارة الشديدة الأمراض والأوبئة، ولقيت بنتان من بنات زويمر المصير نفسه
وتفشي سنة 1322 هـ / 1904 م. ودُفِنَتا في المنامة بالبحرين. لذا قرر زويمر هو وزوجته أن يبقيا بعض أولادهما في ديارهما بأمريكا عند قضائهما إجازتهما سنة
1328 هـ / 1910 م.