عز الحمى .. وأعز منه الحامي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

19

بالانخراط في العمل السياسي بالتعاون مع الجيش البريطاني في مصر لجمع معلومات استخبارية عن العالم العربي، والتواطؤ مع توماس إدوارد لورانس (Thomas Edward Lawrence) الذي يعد أخطر رجل مخابرات بريطاني شهده العالم أيام الحرب العالمية الأولى (9).

وفي شوال 1341 هـ يونيو 1923 قام زويمر برحلة تفقدية إلى العراق والبحرين للاطلاع على سير عمل الإرسالية العربية فيها، ثم خرج منها إلى الهند واستقل باخرة التقى على متنها بسلطان مسقط تيمور بن فيصل بن تركي، وأهداه بعضا من المطبوعات التنصيرية باللغة العربية.

ومع تقدم سن زويمر وبلوغه الستين عام 1927 م (=1345ھ) ارتأى اعتزال العمل الميداني للتنصير، والاستقرار في الولايات المتحدة الإمريكية منذ سنة 1348 هـ / 1930 والتفرغ للتأليف وإلقاء دروس ومحاضرات على طلاب الدراسات اللاهوتية، لإيصال خبرته للأجيال الجديدة. وظل كذلك حتى وفاته يوم الأربعاء 7 رجب 1371 هـ / 2 إبريل

1952 م وهو في الخامسة والثمانين من عمره.

(9)

آزر زويمر في هذه الفترة جنود الاحتلال البريطاني في مصر، فتطوع للعمل مستشارا روحيا للعساكر! وفي إحدى المناسبات ذهب إلى معسكر الجيش البريطاني لتقديم مراسيم الصلاة في صالة معدة لما يزيد على 300 عسكري، ولكنه فوجئ بحضور 8 عساكر فقط، فغضب لهذا الحضور الهزيل، وهرول إلى باحة المعسكر وأَذَّنَ أذان المسلمين! فصعق الجيش لسماعهم صوت الأذان في وسط المخيم العسكري،

وتوافدوا إلى مصدر الصوت فوجدوا زويمر واقفا ينتظرهم، وعاتبهم على عدم تلبيتهم داعي الصلاة

إلا بهذه الطريقة!. انظر: صموئيل زويمر (1867 - 1952 م) لقاء المسيحية بالإسلام. ص 203.