41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي
الجزء ١ · صفحة ٢١والغريب أن دورية الإرسالية العربية لم تذكر نبأ وفاته إلا في أسطر أعدادا
معدودة على هامش إحدى صفحاتها، بعد أن كان زويمر يخصص كاملة منها لتأبين رفقائه!! وبوفاة زويمر تقلصت أنشطة الإرسالية العربية تدريجيا، وهو دليل على أن العمل التنصيري كان مقرونا بشكل كبير بشخص زويمر، فقد كانت له طموحات عظيمة في بداية مشوراه، وكان يخطط لتنصير الجزيرة العربية في جيل! ويطمع بإنشاء جامعة نصرانية في البحرين تضاهي جامع الأزهر
بمصر!
المطابع في خدمة التنصير
يذهب بعض الباحثين إلى القول إن فَنَّ الطباعة لم يكن اكتشافا أوروبيا قط، فقد سبقهم إليه الصينيون الذين اكتشفوا صناعة الكاغد في بداية القرن الثاني للميلاد، ثم انتقلت هذه الصنعة إلى المسلمين، فطوروها إلى استعمال القوالب الخشبية، ومَهَرُوا في نقشها وزخرفتها وإتقان انعكاساتها حتى بلغوا درجةً يُمكن عَدُّها محاولات طباعية أولى، ومع ذلك فإن التحوّل الأكبر في تطور هذه الصناعة كان باختراع المطبعة سنة 854/ 1450 م على يد الألماني يوهانس جوتنبرج (Hofzum
(Gutenberg
على الرغم من هذا جاءت استفادة العالم الإسلامي من هذه التقنية الحديثة متأخرةً، يُعيد البعض أسبابَهَا إلى الجانب الديني (المتمثل في رفض