41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣22
كانون الأول (ديسمبر)، وأشار في تقريره إلى ارتياحه مما شاهده فيها، من إقبال الناس على باعة الكتب المقدَّسَة، واقتنائهم نُسَخا منها، وكانت جُلُ تلك المطبوعات تصل إلى مسقط من بيروت؛ حيث كانت تُطبع بالمطبعة الأمريكانية. ولما رأت الإرسالية أن هذه المنشورات لا تلبي حاجاتها فكرت بجدية في إقامة مطبعتها الخاصة بمسقط، وتَحَقَّقَ لها ذلك بعد سَنَتَيْنِ في جمادى الأولى 1313 هـ نوفمبر 1895 م، وكانت مطبعة صغيرة محدودة العمل، بطيئة الإنتاج، خُصَّصَتْ لطباعة النشرات والمقالات والكتيبات والبطاقات التنصيرية. واستُؤْجِرَ لها مبنى مستقل في مسقط.
ولا نعلم تفاصيل أوفى عن إدارتها ونشاطها، غير أن المؤكد أنها لم تدم طويلا، فقد سارَعَتْ سنة 1315 هـ / 1897 م بنشر كتيب من تأليف القسيس روز (Rev. Rouse) يحمل عنوان «المسيح أو مُحَمَّد؛ بأيهما نَثِق؟ ? Jesus or Mohammad; on whom will you rely)، وهو ترجمة من القسيس نفسه لنشرته الإنجليزية الصادرة سنة 1314 هـ/ 1896 م عن جمعية الأدب المسيحي (Christian Literature Society) في مِدْرَاس بالهند (11).
(11)
عنوان الكتاب الأصلي المترجم إلى العربية هو: الاتكال على المسيح أم على محمد؟». والكتاب مليء بركاكة الأسلوب وضعف الترجمة وغموض العبارات. وهو أنموذج جيد يصوّر أثر حاجز الترجمة عند المنصرين في توصيل رسالتهم. والعجيب أن مؤلفه يستشهد بآيات من القرآن لاستنقاص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ الذي يدعي أنه اختلق القرآن من عنده!!.