عز الحمى .. وأعز منه الحامي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي

الجزء ١ · صفحة ٧

الحروب الصليبية في تحقيق مرادها. وسياق التاريخ يدعم ذلك، فالحملات الصليبية أو حروب الفرنجة - كما كانت تُعرف عند المؤرخين المسلمين - امتدت نحو قرنين من الزمن، منذ نهاية القرن الخامس الهجري حتى أواخر القرن السابع الهجري. ولا يخفى – أيضا – أن تلك الحروب اشتركت مع التنصير في صبغتها الدينية، فالذين خاضوها تواروا تحت رداء الدين وشعار الصليب من أجل تحقيق هدفهم الرئيس؛ المتمثل في السيطرة على البلاد الإسلامية، خاصة الأراضي المقدسة. أما حركة التنصير فيَنْسِبُ المُنظَرُون لها (فَضْلَ) ريادتها إلى الإسباني ريموند لول؛ الذي قام بما يمكن أن يسمى أول خطوة تنصيرية سنة 691 هـ/ 1292 م.

2. ريموند لول: رائد التنصير في العالم الإسلامي

ريموند لول (Raymond Lull) رائد التنصير في العالم الإسلامي، حسب كلام المنصرين والمنظرين الحركة التنصير. ولد في جزيرة مايوكرا الإسبانية عام 632 هـ / 1235 هـ، وشُهر عنه فجوره في شبابه. ثم قرر أن يهب حياته للتنصير، فتعلم اللغة العربية والعلوم الإسلامية في جامعة (بالما) استعدادًا لمقارعة المسلمين، وكان سلاحه الأول التهجم على شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والبحث عن شبهات تحوم حوله، وكان مِنْ أوائل مَنْ طرح هذا الخيار بديلا عن الحروب الصليبية.

ابتدأ حركته سنة 691 هـ/ 1292 م وكانت أرض تونس هي محطته

الأولى لمناظرة بعض المسلمين، لكنه سرعان ما أثار غضب أهلها فضُرب