41. عز الحمى .. وأعز منه الحامي
الجزء ١ · صفحة ٨ونفي، ثم أعاد الكرة في بجاية بالجزائر سنة 707 هـ/ 1307 هـ، ولقي المعارضة نفسها، فسُجن ثم نفي، لكنه أصر على هدفه، وعاد لممارسة نشاطه حتى وفاته مرجومًا بالحجارة في ربيع الأول 715 هـ/ 29 يونيو 1315 م، فيما ترى بعض الدراسات أن قصة الرجم مُختَلَقَة لإظهاره بمظهر «البطل الشهيد». وعلى كل حال فإن ريموند لول يُعَدُّ صاحب أول خطوة تنصيرية، وهو الملهم
لكثير من المنصرين اللاحقين وعلى رأسهم صموئيل زويمر؛ الذي كتابًا في سيرة حياته، وسَمَّى ابنه الذكر الوحيد باسمه (3).
تداعى الأكلة إلى قصعتها
أَفْرَدَ
توالت نشاطات المنصرين فيما بعد، ويُعد القرن التاسع عشر الميلادي (يوافق القرن الثالث عشر الهجري) العصر الذهبي لحملات التنصير، ساعدهم على ذلك أناس من جلدتهم كل يلبس لبوسه.
فظهر المستشرقون والمستكشفون الجغرافيون، والرحالة، وممثلو الشركات التجارية، وقبل ذلك كله كانت الجيوش الغربية الغازية قد اجتاحت أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي، وفرضت سيطرتها عليها، وعَيَّنَتْ حُكاما ووكلاء وقناصل وممثلين لها في بقاع شتى، مستغلة ضعف الشعوب وتفككها وإغراقها في الجهل والعصبيات والنزاعات.
(3)
صموئيل زويمر (1867 - 1952 م) لقاء المسيحية بالإسلام؛ تأليف: حمد عبد الله. ط 1: 1432 هـ / 2011 م. مطبعة الاتحاد - المنامة مملكة البحرين. ص 16 - 17، 163.